ابنتهم ، علي بن أبي طالب ، فلا آذن ، ثم لا آذن ، ثم لا آذن ، إلا أن يريد
ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم ، فإنما فاطمة بضعة مني ، يريبني
ما أرابها ويؤذيني ما آذاها .
وقد أخذ العلماء وفريق كبير منهم من هذا الحديث أن الشريفة التي
التي يؤذيها أن يتزوج رجلها لا يحل إيذاؤها بالتزوج عليها ، وبخاصة إن اشترطته
على الرجل ، أو كانت تلك عادة القوم ، فعليه الوفاء ( 1 ) .
فالزوجة الواحدة هي الأصل في الإسلام ، وقد سار على ذلك الأصل
الغالبية العظمى من المسلمين ، وبلغ هؤلاء مثلا في مصر أكثر من 97 % .
بيد أن عوامل متعددة تدفع الرجل - مسلما كان أو غير مسلم - إلى
التزوج بزوجة أخرى ، وتكون هذه الحالة ملحة أحيانا كعدم الولد ومرض
الزوجة الطويل ، وعدم المقدرة على الصبر دون الاتصال الجنسي حقبة الحيض
والنفاس ، وكالرغبة التي تغلب على بعض الرجال فتجعل حاجتهم الجنسية لا يطفئها
إلا عدد من الزوجات ، وعن هذا النوع يقول الإمام ابن القيم ( 1 ) ومن الناس
من يغلب عليه سلطان هذه الشهوة بحيث لا تحصنه المرأة الواحدة ، فيستحب
لصاحبها الزيادة عن الواحدة إلى الأربع . . . ومهما كان الباعث
معلوما فينبغي أن يكون العلاج بقدر العلة ، فالمراد تسكين النفس . فلينظر إليه
في الكترة والقلة .
هامش
( 1 ) كمال أحمد عون : المرأة في الإسلام ص 90 ويلاحظ أن موقف الرسول هنا ليس
موقف تشريعيا ، ولو كان موقفه تشريعيا لما احتاج أن يصعد المبر ويستثير عاطفة الناس ،
ويتحدث عن ابنته وعما بمسها ويمسه من أجلها من آلام . إنه عليه السلام - فيما نرى -
يتحدث هنا كأب لا كرسول .
( 3 ) أعلام الموقعين عن رب العالمين ج 2 ص 84 .