تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومسألة بشرية الرسل مسألة هامة في التفكير الإسلامي ، ولعل العناية الكبرى التي وجهت في الإسلام لإيضاح هذه المسألة تسببت عن الضلالات التي سبقت الإسلام ، وهي تأليه الأنبياء أو حتى تأليه النابهين من المفكرين ، فقد أله المسيحيون عيسى وأله البوذيون بوذا وهكذا ، ولذا نجد محمدا - كما يقول المستشرقون - يقفل كل باب يظن أنه يوما ما يكون مسلكا لتأليهه أو حتى فيه شبهة التأليه ، فإذا وقف له بعض أتباعه صاح بهم : لا تقفوا كما تقف الأعاجم ، فلست بملك ، وإنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد بمكة ، ويختار مكانا ليعسكر فيه في غزوة بدر ، ثم يشير عليه أحد الصحابة بمكان أفضل فيقبل رأيه وينتقل إليه ، أما القرآن الكريم وفي هذا الموضوع وجلاه ، فلم تقم شكوك من أي نوع حول بشرية محمد ، إنما أصبحت بشريته حقيقة واضحة مسلما بها ، اقرأ هذه الآيات : - قل إنما أنا بشر مثلكم ( 1 ) . - قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ، ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ( 2 ) . - قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( 3 ) . - قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا ( 4 ) . - قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله ( 5 ) . - وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ؟ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآية 6 وسورة الكهف 111 . ( 2 ) سورة الأعراف الآية 188 . ( 3 ) سورة الجن الآية 21 . ( 4 ) سورة الجن الآية 22 . ( 5 ) سورة يونس الآية 49 . ( 6 ) سورة آل عمران الآية 144 .