تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
- شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ، والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى ( 1 ) . - وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ( 2 ) . - هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وكفى بالله شهيدا ( 3 ) . ويقول المفسرون في تفسير الآية الأولى من هذه الآيات : إن الله شرع للمسلمين دينا يحوي ما جاء به الأنبياء من نوح إلى عيسى ( 4 ) . ويقولون في تفسير الآية الثانية ، إن القرآن هو الصورة الأخيرة لكتاب الله الواحد ، المتحد الأصل والوجهة ، المساير لحاجات البشر ، حتى إذا كشف للناس عن الحقائق الكبرى التي تقوم عليها أسس الحياة ، انقطع الوحي ليتصرف العقل البشري في حدود تلك الحقائق الكبرى ، بلا خوف من الزلل ما دام يرعى تلك الحدود ، ومن ثم فكل الحكم يجب أن يرجع إلى هذا الكتاب الأخير الذي يتضمن الباقي من شريعة الله كلها في كل كتاب ويضعها في الصورة الأخيرة الباقية إلى يوم القيامة ( 5 ) . ويقولون في تفسير الآية الثلاثة إن الله أرسل محمدا بالاسلام دين التوحيد والحق الخالد ليعلو على كل الأديان والمعتقدات ، بأن يحوي أحسن ما فيها وأن يضيف إلى ذلك ما فيه خير الإنسان في الدنيا والآخرة ( 6 ) . ومن أجل هذا شمل الإسلام من المبادئ ما لم يرد مثله في مختلف الأديان ،
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية 13 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 48 . ( 3 ) سورة الفتح الآية 28 . ( 4 ) البيضاوي ص 485 . ( 5 ) في ظلال القرآن ص 6 ج‍ 66 - 67 . ( 6 ) أنظر النسفي والقرطبي والكشاف .
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 113 | أحمد الشلبي