- وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ( 1 ) .
- ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين ( 2 ) .
وقد سبق أن ذكرنا أن الزمن أكد عموم رسالة محمد وأنه خاتم النبيين ،
فقد سارت رسالته بنجاح عبر جوانب الأرض كما قلنا من قبل ، ومرت
القرون تلو القرون دون أن يجئ للعالم رسول بعد محمد وقد كان الرسل قبل محمد
متقاربين أو متحدين في الزمن .
ويقول مولانا محمد علي ( 3 ) : لم يرسل محمد إلى الناس كافة ورحمة للعالمين
فحسب ، وإنما جاء ليبشر بدين واحد للناس ، أساسه الإيمان برسول كل أمة
من أمم الأرض ، وهذا أمر لا يدفعه الناس حيث أنه يدعو إلى المساواة والوحدة
بين جميع الأمم .
الإسلام والأدبار السابقة :
يعترف الإسلام بالأديان السماوية التي سبقته كما ذكرنا من قبل ، ويوجب
على أتباعه أن يعترفوا بهذه الرسالات ، وبالرسل الذين حملوها إلى أقوامهم ،
ولكن ذلك الالتزام مرتبط بالماضي أي الاعتراف بأن هذا الرسول كان نبي
الله إلى قومه ، وأن مبادئه كانت كذا وكذا .
أما فيما يتعلق بالحاضر والمستقبل فإن رسالة الإسلام جبت ما قبلها ،
قال تعالى " إن الدين عند الله الإسلام ( 4 ) " وقال " ومن يبتغ غير الإسلام دينا
فلن يقبل منه ( 5 ) " وقد حوت رسالة الإسلام ما في الرسالات السابقة من مبادئ ،
وزادت عليها ما تحتاجه البشرية في كل جوانب الحياة طوال مسيرتها المديدة
إلى يوم الدين قال تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 107 .
( 2 ) سورة الأحزاب الآية 40 .
( 3 ) . 161 . P . l . The Religion of Islam Vol
( 4 ) سورة آل عمران الآية 19 .
( 5 ) سورة آل عمران الآية 85 .