تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الرسالات الخاصة والرسالة العاصة : عند حديثنا في مطلع هذا الكتاب عن " تطور الرسالات " وضحنا أن الرسالات كلها من عند الله ، وهي تتفق في الأصول العامة المهمة كتوحيد الله وترك عبادة الأوثان ، ثم تتطور بعد ذلك يتطور الجنس البشري واستعداده فتحمل تفاصيل أوسع ودراسات أعمق وتبعات أكثر ، وعن الرسالات التي سبقت الإسلام ، يقول القرآن الكريم : - وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ( 1 ) . - ولكن أمة رسول ، فإذا جاء رسولهم قضى بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ( 2 ) . - ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ( 3 ) . - ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات ( 4 ) . - وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ( 5 ) . - قال ( نوح ) : يا قوم إني لكم نذير مبين ، أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ( 6 ) . وهكذا كانت الرسالات التي سبقت الإسلام غير شاملة ، بالنسبة للدعوة نفسها ، فلم تكن الدعوة كاملة التفاصيل ، وإنما حوت ما يستطيع العقل آنذاك هضمه وفهمه ، وكانت كذلك غير شاملة للبشرية ، فقد كانت الرسالة
هامش
( 1 ) سورة فاطر الآية 24 . ( 2 ) سورة يونس الآية 47 . ( 3 ) سورة النحل الآية 36 . ( 4 ) سورة الروم الآية 47 . ( 5 ) سورة الأنبياء الآية 25 . ( 6 ) سورة نوح الآيتان 2 - 3 .
مقارنة الأديان ، الإسلام — صفحة 108 | أحمد الشلبي