ونختم هذا البحث بأن نقرر أن الاعتقاد بأن عيسى رفع بجسمه وروحه
اعتقاد متأثر بالاتجاه المادي في الإنسان ، ومتأثر كذلك بالفكر المسيحي الذي
يرى أن عيسى هو الإله الابن نزل من السماء ثم رفع ليعود للجلوس بجوار أبيه
الإله الأب . أما المسلمون الذين يعتقدون أن الله واحد ، وأنه في كل مكان ،
وليس جسما ، فكيف يوفقون بين هذا وبين رفع عيسى ليكون مع الله ،
فالله - مرة أخرى - في كل مكان ، ولو بقي عيسى على الأرض لكان مع
الله أيضا ، وكيف يوفقون بين هذا وبين قوله تعالى : ( وما جعلنا لبشر
من قبلك الخلد ( 1 ) ) .
* * *
وكانت دعوة عيسى - كما يقول الشهرستاني - ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 34 .
( 2 ) الملل والنحل ج 1 ص 209 وانظر ( يسوع المسيح ) للأب بولس الياس ص 23 .