وبعض الناس يقولون أن عيسى رفع بجسمه وروحه ، فإذا سئلوا : إلى
أين ؟ وما العمل في خواص الجسم ؟ قالوا لا نتعرض لهذا . وهو رد ليس
- فيما نرى - شافيا
ونعود إلى الأستاذ صلاح أبو إسماعيل الذي يتساءل قائلا : إذا كان رفع
عيسى رفعا حسيا معجزة ، فما فائدة وقوعها غير واضحة أمام معاندي المسيح
عليه السلام وجاحدي رسالته ؟ وأنا أعتقد ( الأستاذ صلاح أبو إسماعيل )
أن كلمة ( متوفيك ) تعني وعدا من الله بنجاة عيسى من الصلب ومن القتل كما
وعد محمدا عليه الصلاة والسلام بأن يعصمه من الناس ( 1 ) .
* * *
وبعد . . . لقد أثيرت هذه المسألة منذ سنين في فتوى أجاب عنها الأستاذ
المراغي والأستاذ شلتوت كما رأينا ، وقد قامت ضجة على إثر إذاعة هذه الفتوى ،
شأن كل جديد يخرج للناس ، ومر الزمن ورجحت هذه الفكرة وأصبحت
شيئا عاديا يدين بها الغالبية العظمى من المثقفين ، وطالما وقف كاتب هذه السطور
يرفع صوته بها في قاعات المحاضرات بأعرق جامعة إسلامية في العالم وهي جامعة
الأزهر وبغيرها من الجامعات وقاعات المحاضرات ، وكان الناس يتقبلون هذه
الآراء قبولا حسنا ، والذي أرجوه أن يرفق المعارضون في تلقي الآراء الجديدة ،
وأن يفحصوها بروح هادئة .
وأشهد أن الإخوة في السودان وقفوا هذا الموقف ، من اتجه هذا الرأي
أو اعتنق ذاك ، وقد كان من فضلهم أن زدت هذا الموضوع شرحا وإيضاحا .
والله يهدينا سواء السبيل .
هامش
( 1 ) المرجع السابق ص 259 .