البابا معصوما عن الضلال إلا عندما يعلن أو يرذل بطريقة احتفالية عقيدة من
عقائد الإيمان ، أو تعليما له مساس بالآداب المسيحية . ولا تزال هذه المرحلة
معمولا بها حتى الآن .
وقد سبق أن اقتبسنا من السيد عبد الأحد داود قوله : إن المسيحيين عندما
أثبتوا عصمة البابا انتقلت كل السلطة في إصدار القرارات وتعيين المعتقدات
والأحكام إلى حبر رومية الأعظم الجالس على كرسي الخلافة . . . وأصبح
حكمه قطعيا ( 1 ) .
وهكذا باشرت الكنيسة سلطاتها التشريعية ، ولا تزال تباشرها ، ومن
القرارات الهامة التي اتخذتها تبرئة اليهود من دم المسيح ، وهو قرار لعبت
السياسة دورا لاتخاذه ، ويرى كثير من الباحثين أن عددا من الكرادلة
الذين اشتركوا في تأييد هذا القرار ينحدرون من أصل يهودي ، وأنهم اعتنقوا
المسيحية لغرض خدمة اليهودية .
قد يقال إننا نحن المسلمين نرى أن الله أنجى عيسى من اليهود ، فهم
بذلك لم يقتلوه ، ونجيب بأن اليهود لا يعترفون بأن شبيها لعيسى حل محله ،
وعدم اعترافهم بذلك يتضمن اعترافهم بقتله أي بقتلهم له ، لأن هناك شخصا
قتل قطعا ، ولكنها عادة اليهود ، يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ،
كما نص على ذلك الذكر الحكيم ( 2 ) .
نماذج من التشريع المسيحي :
أهم العبادات عند المسيحيين الصوم والصلاة ، وتحديدهما ليس متفقا
عليه ، ويرى كثيرون من المسيحيين أن الانتظام في الصوم والصلاة توجيه
اختياري لا إجباري ، ومعنى الصوم عندهم الامتناع عن الطعام من الصباح
هامش
( 1 ) الإنجيل والصليب ص 23 .
( 2 ) سورة البقرة الآية 85 .