تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
بالضبط تاريخ تأليف هذا الإنجيل ، كما أن حقيقة الكاتب موضع خلاف فبعضهم يرى أن مرقص هو الذي كتبه ، ويرى آخرون أن بطرس رئيس الحواريين وأستاذ مرقص رواه عنه ( عن مرقص ) وهذا أمر يدعو للعجب فكيف يروي أستاذ عن تلميذه ولكن هكذا ذكر بعض المؤرخين المسيحيين كابن البطريق ، وقد جاء في كتاب مروج الأخبار في تراجم الأبرار أن مرقص كان ينكر ألوهية المسيح هو وأستاذه بطرس ( 1 ) . ومن أجل هذا يقول Wells إن النقاد يميلون إلى اعتبار إنجيل القديس مرقص أصح ما كتب عن شخص عيسى وأعماله وأقواله وأجدرها بالثقة ( 2 ) . ويذكر الأب بولس إلياس أمرا عجبا يعلل به ما اعتقده من أن مرقص مال إلى القول بألوهية المسيح : إن مرقص ( لمح ألوهية المسيح من خلال ما أتاه من عجائب ) ( 3 ) . إنجيل لوقا : ليس لوقا من الحواريين ولا من تلاميذهم ، وإنما هو تلميذ بولس ، وقد تكرر ذكر هذا في رسائل بولس كما سبق ، ويقولون إنه كان طبيبا وبعضهم يقول إنه كان مصورا ، ولوقا يبدأ إنجيله بجملة ذات شأن هي : ( إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا ، كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة ، رأيت أنا أيضا إذ تتبعت كل شئ من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف صحة الكلام الذي علمت به ) ( 4 ) . وقد سبق لنا حديث كاف عن بولس ومريديه وبخاصة لوقا الطبيب الحبيب .
هامش
( 1 ) أنظر محاضرات في النصرانية ص 45 ( 2 ) . 680 . 3 p . The outline of History vol ( 3 ) يسوع المسيح ص 26 . ( 4 ) لوقا 1 : 1 - 4 .