بالضبط تاريخ تأليف هذا الإنجيل ، كما أن حقيقة الكاتب موضع خلاف
فبعضهم يرى أن مرقص هو الذي كتبه ، ويرى آخرون أن بطرس رئيس
الحواريين وأستاذ مرقص رواه عنه ( عن مرقص ) وهذا أمر يدعو للعجب
فكيف يروي أستاذ عن تلميذه ولكن هكذا ذكر بعض المؤرخين المسيحيين
كابن البطريق ، وقد جاء في كتاب مروج الأخبار في تراجم الأبرار أن
مرقص كان ينكر ألوهية المسيح هو وأستاذه بطرس ( 1 ) . ومن أجل هذا
يقول Wells إن النقاد يميلون إلى اعتبار إنجيل القديس مرقص أصح
ما كتب عن شخص عيسى وأعماله وأقواله وأجدرها بالثقة ( 2 ) . ويذكر
الأب بولس إلياس أمرا عجبا يعلل به ما اعتقده من أن مرقص مال
إلى القول بألوهية المسيح : إن مرقص ( لمح ألوهية المسيح من خلال ما أتاه
من عجائب ) ( 3 ) .
إنجيل لوقا :
ليس لوقا من الحواريين ولا من تلاميذهم ، وإنما هو تلميذ بولس ، وقد
تكرر ذكر هذا في رسائل بولس كما سبق ، ويقولون إنه كان طبيبا وبعضهم
يقول إنه كان مصورا ، ولوقا يبدأ إنجيله بجملة ذات شأن هي : ( إذ كان
كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا ، كما سلمها إلينا الذين
كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة ، رأيت أنا أيضا إذ تتبعت كل شئ
من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس لتعرف
صحة الكلام الذي علمت به ) ( 4 ) . وقد سبق لنا حديث كاف عن بولس
ومريديه وبخاصة لوقا الطبيب الحبيب .
هامش
( 1 ) أنظر محاضرات في النصرانية ص 45
( 2 ) . 680 . 3 p . The outline of History vol
( 3 ) يسوع المسيح ص 26 .
( 4 ) لوقا 1 : 1 - 4 .