تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
بعد كتاب الأناجيل الأخرى لأنه لاحظ أن الأناجيل السابقة لم تدون عن ترجمة المسيح إلا الأمور الحسية ، فتلبية لدعوة بطانته ، وبعد استلهام روح القدس عقد العزم على كتابة ( إنجيل روحي ) ( 1 ) . فبغية يوحنا من إنجيله إظهار ألوهية يسوع ( 2 ) . وقد قام الأستاذ أبو زهرة بدراسة بعض هذه النقول واستنبط منها أمرين : أحدهما : أن الأناجيل الثلاثة الأولى ليس فيها ما يدل على ألوهية المسيح أو هكذا كانت قبل تدوين الإنجيل الرابع . ثانيهما : أن الأساقفة اعتنقوا ألوهية المسيح قبل وجود الإنجيل الذي يدل عليهما ( 3 ) . ونضيف إلى هذين أمرا ثالثا هو الاعتقاد باستحالة أن تهمل الأناجيل الثلاثة الأولى أساسا هو في الحقيقة أهم أسس الدين المسيحي وهو ألوهية المسيح ، فلو أن لهذه الألوهية أصلا في الديانة المسيحية لما كان من الممكن أن تهملها هذه الأناجيل الثلاثة . وهناك عالم مسيحي متبحر هو الأب بولس إلياس مؤلف كتاب ( يسوع المسيح ) ، وهذا العالم يثبت الغفلة والخطأ على أصحاب الأناجيل أو الإنجيلين كما يسميهم ، ومثل هذه الصفات تفقدنا الثقة فيما ينسب لهؤلاء ، وفيما يلي نسوق نصين من الكتاب السابق عن خطأ الإنجليين في موضوع خراب أورشليم ، قال الكاتب : ( وفي المؤكد أن مرقص كتب إنجيله قبيل سنة 70 م أي قبل خراب أورشليم في عهد تيطس ، لأنه لو كان كتبه بعد هذا التاريخ لما كان أخطأ فهم نبوءة المسيح عن خراب أورشليم كمتي ولوقا اللذين ظنا أن المسيح
هامش
( 1 ) أنظر يسوع المسيح للأب بولس إلياس ص 19 . ( 2 ) المرجع السابق ص 32 . ( 3 ) محاضرات في النصرانية ص 53 .