تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
يقصد من نبوءته هذه خراب العالم والدينونة الأخيرة لا خراب أورشليم ، ولكان أصلح خطأه ، ولكنه لم يفعل شيئا من هذا ) ( 1 ) . وقال في موضع آخر : ( وضع لوقا إنجيله وكتاب أعمال الرسل ، ومن الثابت الراهن أنه كتب إنجيله قبل سنة 70 أي قبل خراب أورشليم ، وإلا لما كان أخطأ كمتي ومرقص فهم نبوءة المسيح عن هذا الحدث الهام ، وهذا دليل على أن الإنجيليين رددوا أقوال المسيح على علاتها دون أن يفهموها في بعض الأحايين ) ( 2 ) . والآن ، بعد هذا العرض الشامل ، يجدر بنا أن نتكلم كلمة عن كل من هذه الأناجيل المعتبرة عند المسيحين لنرى مقدار صلاحيتها لتكون أساسا للمسيحية . إنجيل متي : متي أحد الحواريين الذين سبق أن عددناهم ، مات سنة 79 ببلاد الحبشة حيث كان اتخذها موطن دعوته ، ويتفق جمهور المسيحيين على أن متي كتب إنجيله بالآرامية ، ولكن النسخة الآرامية لا وجود لها ، وظهر كتاب باللغة اليونانية قيل إنه ترجمة إنجيل متي ، ولم يعرف المترجم ولا تاريخ الترجمة ، كما لا يعرف بالضبط تاريخ التأليف ، وعندما توجد هذه الشكوك حول أي كتاب تقل قيمة مثل هذا المصدر أو تنعدم . إنجيل مرقس : مرقس من السبعين الذين تحدثنا عنهم فيما سبق ، وقد طاف في البلاد داعيا للمسيحية ثم اتخذ مصر مقرا له ، وقد قتل سنة 62 م ( 3 ) ولا يعرف
هامش
( 1 ) ص 25 - 26 . ( 2 ) ص 27 - 28 . ( 3 ) يلاحظ القارئ تضاربا واضحا بين التأكيد بأن الأناجيل كتبت بعد سنة 63 م وبين إسناد إنجيل لمرقص الذي قتل سنة 62 .
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 181 | أحمد الشلبي