يقصد من نبوءته هذه خراب العالم والدينونة الأخيرة لا خراب أورشليم ،
ولكان أصلح خطأه ، ولكنه لم يفعل شيئا من هذا ) ( 1 ) .
وقال في موضع آخر :
( وضع لوقا إنجيله وكتاب أعمال الرسل ، ومن الثابت الراهن أنه
كتب إنجيله قبل سنة 70 أي قبل خراب أورشليم ، وإلا لما كان أخطأ
كمتي ومرقص فهم نبوءة المسيح عن هذا الحدث الهام ، وهذا دليل على
أن الإنجيليين رددوا أقوال المسيح على علاتها دون أن يفهموها في بعض
الأحايين ) ( 2 ) .
والآن ، بعد هذا العرض الشامل ، يجدر بنا أن نتكلم كلمة عن كل
من هذه الأناجيل المعتبرة عند المسيحين لنرى مقدار صلاحيتها لتكون
أساسا للمسيحية .
إنجيل متي :
متي أحد الحواريين الذين سبق أن عددناهم ، مات سنة 79 ببلاد الحبشة
حيث كان اتخذها موطن دعوته ، ويتفق جمهور المسيحيين على أن متي كتب
إنجيله بالآرامية ، ولكن النسخة الآرامية لا وجود لها ، وظهر كتاب باللغة
اليونانية قيل إنه ترجمة إنجيل متي ، ولم يعرف المترجم ولا تاريخ الترجمة ،
كما لا يعرف بالضبط تاريخ التأليف ، وعندما توجد هذه الشكوك حول أي
كتاب تقل قيمة مثل هذا المصدر أو تنعدم .
إنجيل مرقس :
مرقس من السبعين الذين تحدثنا عنهم فيما سبق ، وقد طاف في البلاد
داعيا للمسيحية ثم اتخذ مصر مقرا له ، وقد قتل سنة 62 م ( 3 ) ولا يعرف
هامش
( 1 ) ص 25 - 26 .
( 2 ) ص 27 - 28 .
( 3 ) يلاحظ القارئ تضاربا واضحا بين التأكيد بأن الأناجيل كتبت بعد سنة 63 م
وبين إسناد إنجيل لمرقص الذي قتل سنة 62 .