وبايع الأسباط العشرة يربعام ملكا ، وأراد رحبعام أن يحارب أخاه ولكن
النبي شمعيا نصحه بالعدول عن الحرب ، وهكذا انقسمت المملكة إلى مملكتين
جنوبية اسمها يهوذا وعاصمتها أورشليم ، وشمالية اسمها إسرائيل وعاصمتها
شكيم ( 1 ) .
ومن مطالعتنا للعهد القديم ( 2 ) وللمراجع التاريخية ( 3 ) يمكن أن نوجز
تاريخ هاتين المملكتين في العبارات الآتية :
- ضعفت مملكة سليمان آخر أيامه وبخاصة عندما ثار عليه ابنه
يربعام وأيده كثير من الشيوخ نتيجة لسياسة سليمان في الضغط وتحصيل
الضرائب ، وكان سلطان مصر شيشنق قد بدأ يقوى ، وأصبح في حالة تمكنه
من استعادة سلطانه على فلسطين لولا الابقاء على صلة النسب بينه وبين سليمان ،
عن أن شيشنق مهد لاستعادة سلطانه على فلسطين باغتيال حيرام ملك صور
الذي هيأت تجارته أنواعا من الغنى لداود وسليمان . وكذلك بحمايته ليربعام
الابن الثائر على أبيه .
- لما مات سليمان بدأ شيشنق ينفذ تخطيطه ، واستغل يربعام في
ذلك ، فلما نجح يربعام في تقسيم الدولة والتسلط على جزئها الشمالي كان
ذلك في الحقيقة انتصارا عمليا لفرعون مصر ، ولم يكنف شيشنق بهذا بل
هامش
( 1 ) موجز من سفر الملوك الأول : الاصحاحان 11 - 12 .
( 2 ) سفر الملوك الأول والثاني .
( 3 ) مثل يريستد : تاريخ مصر من أقدم العصور ، والعقد الثمين لأحمد كمال ،
وتاريخ سورية للمطران الدبس ، وتاريخ بني إسرائيل من أسفارهم لعزة دروزة و . . .
History of the hebrow People by Margolis and Marx . A