القومي لدى كتاب متأخرين هو الذي دعاهم إلى إضافة أشياء عن القصة
والمبالغة فيها .
ويقرر Wells في موسوعته ( معالم تاريخ الإنسانية ) أن قصة ملك
سليمان وحكمته التي أوردها الكتاب المقدس . تعرضت لحشو وإضافات على
نطاق واسع على يد كاتب متأخر ، وقد استطاعت هذه الرواية أن تحمل
العالم المسيحي بل الإسلامي على الاعتقاد بأن الملك سليمان كان من أشد
الملوك عظمة وأبهة ، وقد أسهب سفر الملوك الأول في تصوير مجد سليمان
وأبهته وفخامته ، ولكن الحق أنه إذا قيست منشآت سليمان بمنشآت تحتمس
الثالث أو رمسيس الثاني أو نبو خذ نصر . . . فإن منشآت سليمان تبدو من التوافه
الهينات . . . ولم يتجاوز سليمان بالنسبة للملك التاجر حيرام منزلة المعاون
له على تحقيق خططه ومشروعاته الواسعة النطاق ، وكانت مملكة سليمان
رهينة تتجاذبها مصر وفينيقيا ، وترجع أهميتها في معظم أمرها إلى ضعف
مصر الموقوت ( 1 ) .
وقسم سليمان بلاده اثنى عشر قسما إداريا ، وتعمد أن تكون حدودها
متفقة مع حدود منازل الأسباط الاثني عشر وكان يرجو من وراء هذا
أن يضعف النزعة الانفصالية بينهم ، وأن يؤلف منهم شعبا واحدا ، ولكنه
أفلس في هذا وأفلست بلاد اليهود معه ( 2 ) .
وتصف التوراة مسألة الهيكل وقصر سليمان أبلغ وصف ، وتصورهما
هامش
( 1 ) 287 . The Outline of History p
( 2 ) ول ديورانت . قصة الحضارة ج 2 ص 332 - 333 .