سليمان اجتمع شيوخ بني إسرائيل وكلموا ابنه رحبعام قائلين : إن أباك
قسى نيرنا ، وأما أنت فخفف الآن من عبودية أبيك القاسية ومن نيره
الثقيل الذي جعله علينا ( 1 ) وبموت سليمان انتهى عهد الوحدة وبدأ عهد
الانقسام ، ويوضح Weech أن بذخ سليمان وقسوته وكثرة زوجاته والخلاف
بين أولاده كان السبب في انقسام المملكة وزوالها ( 2 ) .
3 - عهد الانقسام وزوال ملك بني إسرائيل :
بعد وفاة سليمان حوالي سنة 935 أعلن رحبعام نفسه ملكا
على دولة اليهود ، وبايعه سبطا يهوذا وبنيامين في أورشليم على ذلك ، ثم
اتجه رحبعام إلى الشمال لأخذ البيعة من باقي الأسباط ، فاجتمع حوله
شيوخ بني إسرائيل في شكيم ( نابلس الآن ) وانضم لهم أخوه يربعام
الذي كان قد ثار على أبيه وفشلت ثورته فهرب إلى مصر ، وعاد إلى
فلسطين بعد وفاة سليمان ، وقالوا لرحبعام العبارة التي سبق أن سقناها
عن قسوة سليمان وشدة تضييقه عليهم وطلبوا منه أن يخفف من نيره ،
ونصح المستشارون الشيوخ رحبعام بقبول ذلك الرجاء ولكن زملاءه
من الأحداث حذروه من ذلك ، ونزل رحبعام على رأي الأحداث وأعلن
للقوم أن خنصره أغلظ من متني أبيه ، وأن أباه أدبهم بالسياط وهو
سيؤدبهم بالعقارب . ولذلك رفض شيوخ الأسباط في الشمال أن يبايعوه ،
هامش
( 1 ) الأصحاح 12 الفقرة الرابعة .
( 2 ) 85 . Civilization of the Near East P