في حالة رائعة من الجلال والعظمة ( 1 ) ، وقد سبق أو أوردنا عبارة Wells
التي تفيد أن أسوار أورشليم وقصرها ومعبدها نشأت برعاية حيرام ملك
الفينيقيين ، على أن Wells يعود مرة أخرى فيتحدث عن مدى الجلال
في هيكل سليمان ، فيقول : إننا لو استخرجنا من القصة أطوال معبد
سليمان لوجدنا أن في الامكان وضعه داخل كنيسة صغيرة من كنائس
الضواحي .
ويرى جوستاف لوبون ( 2 ) أن وصف الهيكل وقصور سليمان بولغ فيه ،
وإن هذه الأبنية تمت على كل حال بأيدي الأجانب إذ جاء العمال المهرة من
فينيقية ، ويختم غوستاف لوبون كلامه بقوله : لا ينبغي لنا أن نحدث عن
وجود شئ من فن النحت أو التصوير لدى بني إسرائيل ، وقل مثل هذا
عن فن البناء عندهم ، فانظر إلى هيكلهم المشهور ( هيكل سليمان ) الذي
نشر حوله كثير من الأبحاث المملة تجده بناء أقيم على الطراز الآشوري
المصري من قبيل بنائين من الأجانب كما تدل عليه التوراة ، ولم تكن
قصور سليمان غ ير نسخ رديئة للقصور المصرية أو الآشورية .
ويختم Wells كلامه عن سليمان بقوله : ( وواضح مما تقصه التوراة أن
سليمان بدد ما يملك في المظاهر ، وأنه أبهظ شعبه بالعمل والضرائب ( 3 )
ولعل Wells يشير إلى ما ورد في سفر الملوك الأول من أنه بعد موت
هامش
( 1 ) الملوك الأول الأصحاحات الخامس إلى الثامن .
( 2 ) اليهود في الحضارات الأولى ص 45 و 46 .
( 3 ) 93 . History of the World P ومعالم تاريخ الإنسانية ص 388 .