غزا فلسطين وصعد على أورشليم ونهبها وبسط سيطرته على دولة يهوذا ثم
على دولة إسرائيل وامتد سلطانه إلى الجليل .
- تعرضت هاتان الدولتان أيضا إلى الضغط من جهة الشمال ، للقضاء
على القوة اليهودية الدخيلة في المنطقة من جهة ، وللمنافسة بين العراق
ومصر من جهة أخرى .
- كانت دولة إسرائيل تمثل أغلبية الأسباط ، وكانت أوسع رقعة من
دولة يهوذا ، ولكن دولة إسرائيل كانت مضطربة كثيرة الانقلابات ، في
حين كانت دولة يهوذا أكثر استقرارا وهدوءا . ومن أجل هذا تقلب على
عرش مملكة إسرائيل ملوك من أسر متعددة ، وتغيرت عاصمتها مع الانقلابات
أكثر من مرة ، أما يهوذا فقد ظل الملك بها في سلسلة متصلة من ذرية
سليمان وظلت عاصمتها أورشليم ، وتساوى عدد الملوك هنا وعددهم هناك
( 19 ملكا ) .
- يتحدث سفر الملوك الأول والثاني وسفر الأيام الأول بإفاضة عن
المعارك التي تكاد تكون متصلة بين دولتي اليهود من جانب ومجاوريهم من
جانب آخر ، وكذلك عن الوقائع الغادرة بين دولة يهوذا وبين دولة إسرائيل ،
وطالما استعانت إحدى هاتين الدولتين على الأخرى بدولة مجاورة ، وكان
وقوع دولتي اليهود بين مصر من جهة وآشور وبابل من جهة أخرى مثارا
لحروب طويلة كانت فلسطين ميدانها ، حتى يمكن القول بأن عهد الانقسام
كان عهد دماء تسيل ، وأرواح تزهق ، وأنين ينبعث .
- أما نهاية الدولتين والطريق إلى النهاية فيصفه Wells أبلغ وصف في
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 80
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٨٠