المسجونين ) ( 1 ) وقوله ( فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى ) ولذلك جاء بعد
هذه الآية قوله تعالى ( فأخذه الله نكال الآخرة والأولى ، إن في ذلك لعبرة
لمن يخشى ) ( 2 ) وهذا التعليل للغرق هو الذي تذكره الآية الكريمة ( فانتقمنا
منهم فأغرقناهم في أليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) ( 3 ) .
وفرعون الاضطهاد هو رمسيس الثاني ( 1304 - 1234 ق م ) ،
وفرعون الخروج هو منفتاح الذي خلف أباه رمسيس الثاني ، وكان خروج
بني إسرائيل من مصر حوالي سنة 1213 ق . م . وقد جاء في لوح عثر
عليه في طيبة أن منفتاح أباد بني إسرائيل واستأصلهم ( 4 ) .
وبعض المراجع القديمة والحديثة تثير الشك حول نزوح يعقوب وأبنائه
إلى مصر وتبعا لذلك حول خروج بني إسرائيل منها ( 5 ) ، ولكن هذه القصة
واضحة بالكتب المقدسة وبخاصة في القرآن الكريم ، مما يزيل هذا الشك ،
ثم إن أوراق البردي المحفوظة في متحف لا يد يتطابق فحواها مع ما جاء
في الكتب المقدسة حيث تذكر تسخير بني إسرائيل في أعمال البناء والطين ،
هامش
( 1 ) سورة الشعراء الآية 29 .
( 2 ) سورة النازعات الآيات 23 - 26 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية 136 .
وقصة خروج بني إسرائيل على هذا النحو وردت في التوراة كذلك على نفس الصورة
التي وردت في القرآن ( سفر الخروج الأصحاح الرابع عشر ) ، ومنهج الدراسات الدينية
يعترف بالمعجزات ويراها من طبيعة الرسالات ، أما منهج الدراسات التاريخية الذي يعني
بالأسباب والمسببات ، فيلجأ أتباعه إلى تعليل ما حدث تعليلا يناسب منهجهم ، فهم يرون
أن ما حدث كان نتيجة لهزات أرضية عنيفة وزلزال مصادف مهد طريقا لبني إسرائيل ليعبروا
خليج العقبة . أنظر : 64 . Smith p . God and Man in Early Israel by J
( 4 ) أحمد نجيب هاشم وآخران : مصر في العصور القديمة ص 97 والدكتور أحمد
بدوي : في موكب الشمس ج 2 ص 886 .
( 5 ) اقرأ جوزيف نيوتن والدكتور أحمد بدوي والدكتور سليم حسن .