وتؤيد وجود بني إسرائيل ( العبريو ) في مصر في عهد رمسيس الثاني ،
وبالإضافة إلى ذلك فإن طروءهم على شرق الأردن وغربه من ناحية حدود
مصر ، يؤيد خروجهم منها ، ولا يدع سبيلا إلى الشك في القصة كما أوردناها ( 1 ) .
ويقول Smith . J معلقا على عدم اهتمام الآثار المصرية بحادثة خروج
بني إسرائيل ما يلي : ولا يدعو للدهشة أن الآثار الفرعونية لم تحفل بحادثة خروج
بني إسرائيل من مصر ولم تسجل خطواتها ، فإن فرار مجموعة من العبيد
من سادتهم لم يمثل حدثا يثير الاهتمام الفكري لدى المصريين ، وبخاصة أن
بني إسرائيل بمصر عاصروا عهودا حافلة بجلائل الأعمال استنفدت - فيما يبدو -
نشاط المثالين ومدوني التاريخ ، وليس بعيدا أن تكشف أعمال التنقيب
الجارية الآن - فيما تكشف - عن بعض الآثار التي تعين على مزيد من الايضاح ( 2 ) .
وقبل أن نتتبع حركات بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر ، ينبغي
لنا أن نقف هنا وقفة ندرس فيها إلى أي مدى استطاع الدم اليهودي أن يحافظ
على نقائه ، وتجمع المراجع التاريخية والأبحاث الأنتروبولوجية ( علم أجناس
البشر Anthropelogy ) على أن خروج بني إسرائيل من مصر كان حدا
فاصلا بين عهد النقاء وعهد اختلاط الدم ، يقول غوستاف لوبون ( 3 ) : ولحق
ببني إسرائيل عدد من المصريين الساخطين ، من الأسارى ، ومن العبيد ،
ولما جاوز بنو إسرائيل بحر القلزم بدرا عشيرة أي جماعة تبدو كأنها نسل
رجل واحد وإن كانت في الحقيقة فاتحة صفوفها لجميع الفرار المستعدين لانتحال
اسمها وتقاليدها ومعبوداتها .
هامش
( 1 ) محمد عزة دروزه : تاريخ بني إسرائيل من أسفاهرم ج 1 ص 82 .
( 2 ) 36 . God and Man in Early Israel P
( 3 ) اليهود في الحضارات الأولى ص 33 .