وظل التجسس دأبهم في كل قطر أقاموا به ، كانوا جواسيس الحلفاء
في ألمانيا ، وكانوا جواسيس الغرب في روسيا ، وهم لا يزالون حتى الآن يحترفون
حرفة التجسس في كل مكان نزلوا فيه ، ففي كندا أكتشفت حلقة تجسس
خطيرة سنة 1145 كان اليهود يتزعمونها ، وكان من بين الجواسيس عضو في
البرلمان الكندي وأستاذ جامعة ماك دل ( 1 ) .
أما تجسس اليهود في البلاد العربية ، فلا تنقطع خيوطه ، وهو في مصر
يسير على أشده وتتوالى حلقاته ، ويشترك فيه الرجال ، والسناء الحسان ،
ويدرب الجواسيس تدريبا كاملا على استعمال الأجهزة والآلات الخاصة
بالاستقبال والارسال ، وكذلك على فنون التصوير والكتابة غير المرئية ،
وإعادة الكتابة إلى الرؤية ، واستعمال المتفجرات وإرسالها داخل مظاريف ،
وغير ذلك من الفنون ، والجواسيس على صلة وثيقة بمراكز التجسس الصهيوني
بإيطاليا وغيرها من دول أوروبا ، وقد استطاع الجواسيس أحيانا أن يضللوا
بعض مرضى النفوس من الشعب العربي ليعاونوهم وليمدوهم بما تحت أيديهم من
أسرار ليبعث بها الجواسيس إلى إسرائيل ، وهذه الكلمات تكتب بضاحية
المعادي ودماء الأبرياء تسيل بهذه الضاحية نتيجة لمظروف انفجر في وجه عامل
في مكتب البريد ، فشوه وجهه وأفقده البصر إلى الأبد ، وقد انكشف أمر
الجاسوس الألماني اليهودي الذي ارتكب هذه الفعلة النكراء ، وقد اعترف
الجاسوس الأثيم كما اعترف سواه قبله بما ارتكبوا من آثام .
الستر خلف أربان أخرى :
قلنا في السطور السابقة إن بعض اليهود تظاهروا بالدخول في بعض
الأديان ليتمكنوا من التقاط أخبار أتباعها ، والتعرف على خططهم لينقلوها
إلى اليهود ، ونحن الآن نتكلم عن طريق آخر من طرق استغلال اليهود
هامش
( 1 ) 146 - Behind communitm pp 145 : Frank Briton .