وقد حدث أمامي حادث وثيق الصلة بهذا الموضوع ، فمنذ بضع سنوات
تقابلت مع أحد الأساتذة في إحدى دور النشر ، وكان الأستاذ ينشر كتابا
بالإنجليزية عن المسيح ، وسألني رأيي في نقطة من نقاط الكتاب ، فأبديت
رأيي ، فارتضاه الأستاذ وطلب مني أن أكتبه ، ففعلت ، ودفع الأستاذ
برأيي إلى المطبعة ، وبعد فترة تقابلت مع المؤلف فاعتذر لي لأنه لا يستطيع
نشر رأيي ، وعلل ذلك بأن هذا الرأي ضد اليهود ، وهم الذين سيتولون
نشر الكتاب حيث القراء الإنجليز ، ومثل هذا الرأي يجعلهم يقضون على
الكتاب بالكساد . وهكذا يحقق اليهود أكبر نصر في هذا الميدان ، وهم
يقولون بصلف وكبرياء :
- إن الصحافة قد انتهت إلى الوقوع تحت سيطرتنا عدا شواذ قليلة منها
يمكن تجاهلها بارتياح .
- لقد اكتسبنا عن طريق الصحافة قوى ذات نفوذ في الوقت الذي
احتجبنا فيه وراء الظلال .
- لقد سيطرنا على وكالات الأنباء المهمة في العالم ، فلن يصل إعلان واحد
للجمهور دون رقابتنا وسننشر ما نريد نشره لصالحنا ، ولن ننشر ما يتعارض
مع اتجاهاتنا وآمالنا ( 1 ) .
ومن الوسائل التي يختفى خلفها اليهود نجوم السينما والمسرح والفنانون
بوجه عام ، ويستطيع اليهود عن طريقهم ، أن يقدموا للعالم أفلاما وروايات بها
بذور صهيونية وحقائق مسمومة يتلقاها المشاهدون وهم في غمزة البهجة ، فتصل
إلى عقول الكثيرين منهم دون مقاومة تذكر .
التجسس :
كان التجسس ولا يزال وسيلة مهمة لليهود ، يحصلون عن طريقه على
هامش
( 1 ) جون سكوت : الحكومة السرية في بريطانيا ص 80 .