ولا يستبعد المفكرون أن يضع اليهود مقادير ضئيلة من المواد التي تضر بالصحة
في الأدوية والمشروبات الروحية ، بل في الدقيق ومنتجاته وغيرها من المواد التي
يصدورنها بطريق مباشر أو غير مباشر للشعوب غير الصديقة إن لم يكن
للشعوب جميعا .
خلف وسائل الإعلام :
قلنا عند الحديث عن ( بروتوكولات حكماء صهيون ) إن اليهود يهتمون
بالسيطرة على الصحافة ودور النشر وجميع وسائل الإعلام ، حتى لا يتسرب إلى
الرأي العام العالمي إلا ما يريده اليهود ، وقد استطاع اليهود أن يحققوا هذا
الهدف إلى حد كبير ، فقد ثبت في الاحصاء الذي أجرى سنة 1956 الخاص
بالصحافة ، أن اليهود يصدرون 819 صحيفة ومجلة بمختلف اللغات وفي مختلف
الأقطار ، وهو عدد يمثل الأغلبية العظمى من صحف العالم ومجلاته . ولليهود مثل
هذا التفوق في وسائل الإعلام الأخرى كدور النشر ، ووكالات الأنباء ، بل
والسينما والإذاعة والتليفزيون في معظم بلاد العالم ، ويسيطر اليهود على الصحافة
والنشر بطريق آخر هو طريق احتكار تجارة الورق ، فهم يقبضون أيديهم
ويبسطونها حسب استجابة الصحافة لأغراضهم ، ويتسرب بعض الكتاب من
أتباعهم إلى الصحف التي لا تخضع لهم تمام الخضوع ، وإذا حدث أن صحفيا عرف
بمعارضة اتجاهاتهم وضعوا العراقيل أمامه حتى يفقد وظيفته أو يخضع لاتجاهاتهم .
فاحتكار اليهود متكامل الحلقات ، فهم يسعون إلى احتكار ما يسيطر
على معدة الإنسان ، ويسعون كذلك إلى احتكار ما يسيطر على عقله وعواطفه ،
لذلك كان احتكار الصحافة وشركات الأنباء ودور النشر من الخطوات الأساسية
في هذا السبيل ، فعن طريق هذه الرسائل ينشر اليهود ما يناسب صالحهم
ويمنعون من النشر كل ما يعارض ذلك الصالح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) دكتور محمد عبد المعز نصر : الصهيونية في المجال الدولي ص 84 .