ونزلوا بأرض مؤاب ، وهناك تزوج الابنان امرأتين مؤابيتين اسم أحدهما
( عرفه ) والأخرى ( راعوث ) ثم مات الرجال الثلاثة وأرادت نعمى العودة
إلى بيت لحم فأصرت راعوث على أن تصحبها ، وفي بيت لحم تزوجت راعوث
من رجل يهودي اسمه بوعز ، وأعقبت منه عوبيد جد داود .
وفي السفر بالإضافة إلى هذه القصة وصف للحياة القروية حيث اتصلت
راعوث ببوعز في مزارعه بالريف ، وهذا السفر من الأسفار التي لقيت عناية
كبيرة من الغربيين واهتم به كثير من الأساتذة والقصصيين والكتاب والشعراء .
أسفار الملوك الأربعة :
تشمل هذه الأسفار ما سمته الكنيسة البروتستانتية صموئيل الأول والثاني
والملوك الأول والثاني ، وتتحدث هذه الأسفار عن سيرة شاول أول ملوك بني
إسرائيل ، وأشبوشب ابنه ، وداود ، وأبشالوم بن داود ثائرا في حياة أبيه ، ثم
في حياة سليمان بن داود بعد أبيه ، كما تتحدث عن ملوك الدور الثاني بعد انقسام
دولة بني إسرائيل ، وفي هذه الأسفار حديث فياض عن الخلاف بين شاول
وداود ، ثم عن هرب داود ، وهزيمة شاول ، وانتقال الأمر إلى داود الذي
احتل عاصمة شاول وهي حبرون ( الخليل ) ، ثم استيلاء داود على أورشليم
التي أصبحت تسمى مدينة داود ، وفيها كذلك حديث اتصال داود بزوجة
أوريا ، وعن الخلافات التي دبت ضد داود في أواخر أيامه ، ثم عن سليمان
وتغلبه على الأحداث في مطلع عهده ، وبنائه الهيكل ، وصلته بملكة سبأ ،
وقصص حريمه اللاتي استملن قلبه إلى آلهتهن ، ثم حديث عن نهاية سليمان ،
وما تلا ذلك من انقسام دولة اليهود إلى مملكتين ، وحروب واسعة النطاق
بينهما ، أو بين كل من دولتي اليهود من جهة وبين الممالك المجاورة في الشمال
أو الجنوب من جهة أخرى .
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 237
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٣٧