آخرون وصاحوا بموسى قائلين : أقليل أنك أصعدتنا من أرض تفيض لبنا
وعسلا لتميتنا في البرية حتى تترأس علينا أيضا ترأسا ( 1 ) .
والسفر الخامس سفر التثنية أو تثنية الشريعة ومعناه الإعادة والتكرار
لتثبيت التشريعات والتعاليم ، ويسمى في اللاتينية ( Deuteronomium )
أي الإعادة وفي هذا السفر عرضت الوصايا العشر عرضا جديدا ، كما أعيد
الكلام عن الأطعمة الحلال والحرام ، وعن نظام القضاء والملك عند بني
إسرائيل ، وتحدث هذا السفر عن الكهنة والنبوة ، كما تحدث عن انتخاب
يشوع بن نون خلفا لموسى ، وينتهي السفر بخبر وفاة موسى ودفنه في جبال مؤاب .
* * *
وبعد الحديث عن أسفار موسى الخمسة نتناول بإيجاز الأسفار الأخرى
من العهد القديم :
يسوع :
ينسب هذا السفر إلى يشوع بن نون وكان يشتغل في أول حياته
خادما لموسى وكان اسمه آنذاك هوشع فدعاه موسى يشوع ، وكان
موسى قد عرف فيه الاخلاص والكفاءة فاستخلفه ، وينص هذا السفر
على أن يشوع اصطنع مختلف الحيل لينتصر في حربه ضد سكان البلاد
الأصليين وليدخل فلسطين ، ومن حيله التي ذكرها هذا السفر التجسس ،
وقد شغلت الأصحاحات الأولى من هذا السفر بأخبار التجسس والغزو ،
أما الأصحاحات الأخيرة منه فتتحدث عن تنظيم البلاد المفتوحة وتوزيعها
على الأسباط واستيطانها ، وفي الأصحاح الرابع والعشرين وهو الأصحاح
الأخير من هذا السفر حديث عن موت يشوع ودفنه في جبل أفرايم ،
هامش
( 1 ) نفس الأصحاح الفقرة 13 .