والسفر الثالث اللاويون أو الأحبار ، ويسمى في اللاتينية ( Leviticus )
أي لاويون نسبة إلى أسرة لاوي أوليفي ، ويحتوي هذا السفر كثيرا من
التشريعات والوصايا والأحكام ، مثل كفارات الذنوب ، والأطعمة المحرمة ،
والأنكحة المحرمة ، ومثل الطقوس والأعياد والنذور والطهارة ، كما يحتوي
كثيرا من الأمور المتصلة بالعادات والأوامر الدينية التي يستحق من اتبعها
الثواب ومن خالفها العقاب .
والسفر الرابع سفر العدد ( Numeri ) وسمي بذلك لأنه حافل بالعد
والتقسيم لأسباط بني إسرائيل ، وبه ترتيب لمنازلهم حسب أسباطهم وإحصاء
للذكور منهم ، وبجوار هذا العد ، يحتوي هذا السفر على سيرة بني إسرائيل في
برية سيناء وما بعدها ، فهو بذلك استمرار لما ورد في سفر الخروج ، وفيه
كثير من التنظيمات والتعاليم الطقسية والكهنوتية والاجتماعية والمدنية ، وبه
كذلك حديث عن حروب بني إسرائيل ضد المدينيين ، وفي الأصحاح
الثاني عشر من هذا السفر ثورة وسخط يبدوان من هارون ومريم أخوي
موسى ضده ، لأن موسى تزوج امرأة كوشية . ويقول هارون ومريم فيما رواه
هذا الأصحاح ، هل كلم الرب موسى وحده ، ألم يكلمنا نحن أيضا ( 1 ) ؟ ويغضب
الرب على هارون ومريم وتصاب مريم بالبرص ، ويعلق الأستاذ محمد عزة
دروزة على هذا التذمر بقوله : وهكذا لم ينج أخو موسى وأخته من خلق
التذمر والحسد والأنانية ( 2 ) . ويحكي الأصحاح السادس عشر قصة ثورة قادها
شخص من اللاويين اسمه قورح ضد موسى وهارون ، وفي هذه الثورة
صاح قورح قائلا : كفاكما ، إن كل الجماعة بأسرها مقدسة وفي وسطها
الرب ، فما بالكما ترتفعان عن جماعة الرب ( 3 ) ، وانضم إلى قورح ثوار
هامش
( 1 ) الأصحاح الثاني عشر : الفقرة الثانية .
( 2 ) تاريخ بني إسرائيل من أسفارهم ج 2 ص 99 .
( 3 ) الأصحاح السادس عشر الفقرة الثالثة .