أستير :
سمي هذا السفر باسم امرأة يهودية جميلة اسمها أستير ، رآها ملك الفرس
واتخذها له زوجة ، وقد استطاعت أن تقرب بين الملك زوجها وبين ابن عم لها
اسمه مردخاي ، وكان للملك وزير اسمه هامان كان الفرس يسجدون له
ويعظمونه ، ولكن مردخاي - اعتمادا على ابنة عمه الملكة - رفض أن
يسجد مع الساجدين ، وأخذ هامان لذلك يدبر مؤامرة للقضاء على اليهود ،
فاستصدر من الملك قرارا بالتنكيل بهم لأنهم خونة ، وعين يوم الثالث عشر
من آزار للقضاء عليهم وأعد مشنقة خاصة لمردخاي ، ولكن أستير وابن عمها
استطاعا أن يرسمها خطة يظهران بها للملك خيانة ضده يدبرها له هامان ،
فأصدر الملك أمره بقتل هامان وأتباعه ، وقتل هامان على المشنقة التي كان قد
أعدها لمردخاي ، وبلغ عدد من قتلهم اليهود في اليوم الثالث عشر من آزار
خمسة وسبعين ألفا من الفرس ، وصار اليوم التالي ( الرابع عشر من آزار )
عيدا من أعياد اليهود حتى اليوم ، وليست أستير قصة تاريخية ، وإنما هي
أسطورة يرسم بها مؤلفها الطريق للنساء الإسرائيليات أن يتخذن من جمالهن
وسيلة لخدمة بني إسرائيل ، وخدمة أغراضهم .
أيوب :
قلنا فيما سبق أن قصة أيوب الواردة في العهد القديم فيها عناصر
قصة أيوب التي أوردها القرآن الكريم ، ولكن العهد القديم يصور أيوب
حائرا بين الرضا والثورة ، فهو أحيانا يرضى بما نزل به ، وأحيانا يثور
ويتساءل : لماذا نزل بي كل هذا ؟ فأيوب مؤمن بالله راض بما قسم له ،
ولكن كان هناك - على حد تعبير السفر - رهان بين الله وبين الشيطان .
ويحاول الشيطان أن يثير التساؤل والسخط في نفس أيوب ، وينتصر الشيطان
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 240
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٢٤٠