وحديث كذلك عن عظام يوسف التي أصعدها بنو إسرائيل من مصر حيث
أعيد دفنها كما يقول الأصحاح في شكيم ( نابلس ) .
القضاة :
كان رؤساء بني إسرائيل في الفترة التي تبدأ من يشوع إلى صموئيل يسمون
القضاة ، ومن هنا اتخذ هذا السفر اسمه منسوبا إليهم ، ويتحدث هذا السفر عن
بعض القضاة العظام مثل عثنائيل وأهوز وباراق ودبوره وجدعون ويفتاح
وشمشون صاحب القصة الشهيرة مع دليله ( 1 ) ، كما تحدث هذا السفر عن قضاة
صغار لم يكن لهم تأثير يذكر في حياة بني إسرائيل ، ويتحدث هذا السفر عن
شغب بني إسرائيل على يهوه ، وعبادتهم آلهة أخرى من الحجارة والأشجار ،
ويبين كيف انتقم الله منهم فسلط عليهم أعداءهم وأنزل كثيرا من النوائب
بهم ، وآل أمر القضاء إلى صموئيل ، فلما شاخ جعل بنيه قضاة ولكنهم أخذوا
الرشوة وظلموا في القضاء ، فطلب شيوخ بني إسرائيل من صموئيل أن يعين
لهم ملكا ، ففعل وبدأ عهد الملك في بني إسرائيل .
راعوث :
لعله كان من الطبيعي أن ترد الأسفار التي تحدثت عن الملوك بعد
سفر القضاة ، ولكن لما كان داود أشهر هؤلاء الملوك ، فقد أورد
كاتبوا العهد القديم سفر راعوث كتمهيد لأسفار الملوك ، لأن سفر
راعوث يبين لنا نسب داود ، واسم السفر مقتبس من اسم امرأة مؤابية ،
وخلاصة ما في هذا السفر أن مجاعة نزلت ببيت لحم فهاجر منها إسرائيلي
اسمه ( أليمالك ) ومعه زوجته ( نعمى ) وابناه ( محاون وكليون )
هامش
( 1 ) اقرأ قصته في الأصحاح الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر .