في تسمية الفرقة وليس مضعفا في كلمة صادوق ، ثم إن أتباع هذه الفرقة
لم يدعوا قط الارتباط بهذا الكاهن أو ذاك ، ويرى Guignebert أن هذه
التسمية من صنع أعدائهم وأنها من نوع التسمية المضادة ، لأن الصدوقيين
عرفوا بالانكار فسماهم أعداؤهم ( الصدوقيين ) ( 1 ) .
وهم ينكرون البعث والحياة الأخرى والحساب والجنة والنار ويرون
أن جزاء الإنسان يتم في الدنيا ، فالعمل الصالح ينتج الخير والبركة لصاحبه ،
والعمل السئ يسبب لصاحبه الأزمات والمتاعب ( 2 ) .
وينكر الصدوقيون كذلك التعاليم الشفوية ( التلمود ) وحتى التوراة
لا يرون أنها مقدسة قدسية مطلقة ، وينكرون الخلود الفردي ، كما ينكرون
وجود الملائكة والشياطين ، ولا يقولون بالقضاء والقدر ويؤمنون بحربة
الاختيار ، ويرون أن الأفعال مخلوقة للإنسان لا لله ، وينكروه كذلك
المسيح المنتظر ولا يترقبونه .
ولا يميل الصدوقيون للاشتراك في الحركات الثورية والآمال التي تتطلب
عنفا وجهدا ، ويميلون لاحترام القوانين الموجودة على أي حال ، ما دامت الديانة
اليهودية محترمة بوجه ما ، فكانوا يكتفون من السلطات الحاكمة بالاعتراف
بيهوه ، وبامتيازاتهم الخاصة ، ويرون أن من الحكمة قبول الأمر الواقع .
وينحدر الصدوقيون من طبقة الارستقراط ببيت المقدس الذين كانوا
يمثلون الغني والدين والسلطة والمكانة في المجتمع اليهودي ، ولذلك يعدهم
الكتاب اليهود حزب المحافظين في الشعب اليهودي ، ويرى Guignebert
أنهم لا يكونون طائفة دينية بمقدار ما يكونون حزبا سياسيا ( 3 ) ويسميهم
هامش
( 1 ) The Jewish World in the time of jesus p 162
( 2 ) Laurance p 85
( 3 ) 163 - The Jewish World in the Time of Jesus p 162 .