حزب المحافظين لعدم اعترافهم بالتراث الشفوي ( التلمود ) ولأنهم يرون أن
الزيادة في الاعتقاد أو العبادة أو التراث بدعدة مرفوضة ( 1 ) .
ويقال إن عيسى عليه السلام كان على صلة طيبة بهم ، لأنه هاجم الفريسيين
وقبل سلطان قيصر الروم ، على نحو ما فعل الصدوقيون ، غير أن إنكارهم
للبعث والدار الآخرة . . . كانت سببا في الخلاف بينهم وبين المسيح ، وقد
حاول عيسى ردهم إلى الاعتقاد السليم ، ولكنهم لم يستجيبوا له ، وقاوموا
دعوته أكثر من سواهم ( 2 ) .
القراءون :
كان القراءون يمثلون القلة بين اليهود ، فلما تدهور شأن الفريسيين ،
نما فريق القرائين وورث أتباع الفريسيين ونفوذهم .
والقراءون لا يعترفون إلا بالعهد القديم كتابا مقدسا ، وليست عندهم
روايات شفوية كالتي قيل إن الحاخامات وتوارثوها الواحد بعد الآخر ، وبالتالي
لا يعترف القراءون بالتلمود .
ويقول القراءون بالاجتهاد فإذا تبين الخلف خطأ السلف كالخطأ الذي
لاحظوه في المحرمات في الزواج ، فإن للخلف تصحيح هذا الخطأ ، ومن هذه
الأخطاء التي لاحظها المتأخرون وصححوها ، خطأ تحليل بنت امرأة الأب مع
وضوح تحريمها بنص الآية الخامسة من آيات المحارم ( 3 ) .
السكنية :
تطلق هذه التسمية على مجموعة من اليهود ، كانت مهمتهم كتابة الشريعة
هامش
( 1 ) A History of the Jewish people p 159 : Margolis and Marx
( 2 ) Passim , Laurance
( 3 ) الياهو بشياصى : شعار الخضر ص 1 - 2 ( مقدمة المترجم ) .