العبرانيين صحبه تغير في عقيدتهم ، فإسرائيل في الشمال كانت دولة غنية حظى
سكانها بالاستقرار ، وقبلوا عادات الكنعانيين وعبدوا إلهتهم ( بعل ) ، أما
دولة يهوذا في الجنوب فكانت دولة فقيرة يشتغل سكانها بالزراعة والرعي وظلوا
على تبعيتهم لإلهم يهوه ، إله الفقراء ، وإلى هذه الفترة ينسب الأنبياء ( 1 ) ،
وقد صنع يربعام عجلين من ذهب ووضع أحدهما في بيت إيل وثانيهما في دان
وبنى عندهما مذابح وقال لشعبه : هذه آلهتكم التي أصعدتكم من مصر ،
فاذبحوا وعيدوا عندها ولا تصعدوا إلى أورشليم . فاستجاب له الشعب ( 2 ) .
وقبيل عهد الملك يوشيا كان الهيكل مملوءا بالمعبودات والأصنام التي تمثل
بعل ومولك والشمس والقمر وكل أجناد السماء وكان الشعب يسجد لها ، وقد
قام هذا الملك بكثير من الاصلاحات فدمر هذه المذابح وأخرج هذه الآلهة من
الهيكل ، وكان يقصد بذلك أن يعيد الشعب إلى عبادة يهوه ولكن قليلا من
استجاب له ( 3 ) .
وعن الملك أخزيا بن الملك أخاب يقول الكتاب المقدس : وعمل أخزيا
الشر في عيني الرب وسار في طريق أبيه وطريق أمه وطريق يربعام ، وعبد
البعل وسجد له وأغاظ الرب إله إسرائيل ، حسب كل ما فعل أبوه ( 4 ) .
ونما سلطان الكهنة وانتشرت التربية الدينية ، ولكن ذلك يكف
هامش
( 1 ) 33 - Religions of the World pp 32 : Berry .
( 2 ) الملوك الأول 12 : 28 - 29 .
( 3 ) اقرأ الأصحاح الثالث والعشرين من سفر الملوك الثاني .
( 4 ) الملوك الأول 22 : 51 - 53 .