الكتاب المقدس أن بني إسرائيل عبدوا أنواعا من هذه الآلهة ، وقد ندد بها
أرميا في سفره ، ومنه نقتبس بعض النصوص :
- اسمعوا كلمة الرب يا بيت يعقوب وكل عشائر بيت إسرائيل ، هكذا
قال الرب : ماذا وجد في آباؤكم من جور حتى ابتعدوا عني ، وساروا وراء
الباطل وصاروا باطلا ( 1 ) ؟
- وحين تقولون لماذا صنع الرب إلهنا كل هذه ؟ أقول لكم : كما أنكم
تركتموني وعبدتم آلهة غريبة في أرضكم ( 2 ) .
- يقول الرب أتسرقون وتقتلون وتزنون وتحلفون كذبا وتبخرون
للبعل وتسيرون وراء آلهة أخرى ( 3 ) . . . ؟
- يقول الرب : إن آباءكم قد تركوني وذهبوا وراء آلهة أخرى ،
وعبدوها وسجدوا لها ، وإياي تركوا وشريعتي لم يحفظوها ، وأنتم أسأتم في
عملكم أكثر من آبائكم ، وها أنتم ذاهبون كل واحد وراء عناد قلبه الشرير
حتى لا تسمعوا لي ( 4 ) .
وعلى هذا فمع وجود الهيكل في عهد سليمان كانت عبادة آلهة الأجانب
منتشرة ، وينسب العهد القديم لسليمان نفسه أنه أقام مذابح للآلهة الخارجية
التي كانت تعبدها زوجاته الأجنبيات ( 5 ) ، فبنى مذبحا لعشتروت رجاسة
الصيدونيين ، ولكموش رجاسة المؤابيين ، ولملكوم إلهة بني عمون ( 6 ) ، وعقب
موت سليمان انقسم ملكه بين ابنيه يربعام ورحبعام وهذا التغير في تاريخ
هامش
( 1 ) أرميا : 2 : 4 - 5 .
( 2 ) أرميا 5 : 19 - 20 .
( 3 ) أرميا 7 : 9 - 10 . ( 4 ) أرميا 16 : 11 - 13 .
( 5 ) ول ديورانت قصة الحضارة ج 2 ص 337 .
( 6 ) الملوك الثاني 33 : 12 .