وطلب من أبيه أن تحضر أخته لتعد له طعاما وتطعمه ، ولما حضرت أخته أخلى
المكان وزنا بها على الرغم منها ، وخرجت ثامار صارخة باكية ، ولما عرف
أبشالوم شقيقها هذا الأمر دبر في نفسه مكيدة لينتقم من أمنون ، فدعاه هو
وإخوته إلى الطعام ، وأوصى عبيده أن يثقلوا الطعام والشراب لأمنون حتى
يسكر ثم يقتلوه . . . ( 1 ) .
سليمان :
نال سليمان من عناية الباحثين والمؤرخين نصيبا كبيرا ، فقد كانت دولة
اليهود في أول عهده في أقصى قوتها ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن
عصر سليمان اتجه إلى الملاذ والترف أكثر من اتجاهه إلى خدمة الدين والمبادئ ،
وبين أيدينا مجموعة زاخرة من المعلومات عن هذا العصر نرويها من الكتاب
المقدس ومما كتبه المؤرخون والباحثون :
لما آل الملك إلى سليمان ، قتل جميع منافسيه ليستريح من متاعبهم ،
ولكن عمله هذا لم يغضب يهوه إلهه الذي أحب الملك الشاب ووهبه حكمة
لم يهبها أحدا من قبله ولا من بعده ( 2 ) ، ويذكر سفر الملوك الأول أنه قتل
أخاه أدونيا ، وقتل يؤاب قائد جيشه وهو ممسك بقرون المذبح مستجيرا ،
وقتل شمعى أحد كبار الرجال في مملكة أبيه ( 3 ) .
ويصف غوستاف لوبون سليمان بقوله : وقد عاش سليمان حاكما
شرقيا حقيقيا بكثرة آلهته ، وبدائرة حريمه المشتملة على مئات النساء ، وبثيابه
هامش
( 1 ) صموئيل الثاني الأصحاح الثالث عشر .
( 2 ) ول ديورانت : قصة الحضارة : ج 2 ص 232 واقرأ الملوك الأول الأصحاح
الثالث : 12 .
( 3 ) الملوك الأول : 2 : 28 .