القانون لم يحرم الاتصال بالعاهرات الأجنبيات ، فإن المؤابيات والمدينيات
وغيرهن انتشرن في الطرق العامة ، حيث كن يعشن في مواخير وخيام ) ويجمعن
بين الدعارة وبيع مختلف السلع الصغيرة ، ولما كان سليمان لا يتشدد كثيرا في هذه
الأمور فإنه قد تساهل في تطبيق القانون الذي كان يحرم على هؤلاء النساء
الكنى في أورشليم ، وسرعان ما تضاعف عددهن حتى كان الهيكل نفسه
ماخورة للزنا والفجور ، كما وصفه مصلح غضوب ( 1 ) .
وينسب الكتاب المقدس انحرافات دينية لسليمان ، ومن هذا الكتاب
نقتبس بعض عبارات عن ذلك :
جاء في الأصحاح الحادي عشر من سفر الملوك الأول ما يلي : وأحب الملك
سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون ، مؤابيات وعمونيات وأدوميات
وصيدونيات وحيثيات ، من الأمم الذين قال عنهم الرب لبني إسرائيل لا تدخلون
إليهم وهم لا يدخلون إليكم لأنهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم ، فالتصق سليمان
بهؤلاء المحبة وكان له سبعمائة من النساء السيدات ، وثلاثمائة من السراري ،
فأمالت نساؤه قلبه ، وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء
آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه ، فذهب سليمان
وراء عشتورت إلهة الصيدونيين ، وملكوم رجس العمونيين ، وعمل سليمان
الشر في عيني الرب ، ولم يتبع الرب تماما كداود أبيه ، حينئذ بني سليمان مرتفعا
لكموش رجس المؤابيين على الجبل المواجه لأورشليم ، وكذلك مرتفعا
لمولك رجس بني عمون ، وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي
كن يوقدن ويذبحن لآلهتهن ، فغضب الرب على سليمان ، لأن قلبه مال
هامش
( 1 ) ول ديورانت : قصة الحضارة ، ج 2 ص 277 - 278 .