فبكروا في الغد ، واصعدوا محرفات ، وقدموا ذبائح سلامة وجلس الشعب
للأكل والشرب ثم قاموا للعب ( 1 ) .
داود :
أول شئ يمكن أن نقتبسه من الكتاب المقدس عن داود أن نسبه ليس
إسرائيليا خالصا ، وسفر راعوث يحكى لنا قصة هذا النسب ، واسم السفر مقتبس
من اسم امرأة من مؤاب اسمها راعوث ، وخلاصة هذا السفر أن إسرائيليا من
بيت لحم ومن سبط يهوذا نزح إلى مؤاب مع زوجته وولديه تحت ضغط
الجوع ، ثم مات الرجل ، وبعد فترة تزوج الولدان من فتاتين من مؤاب إحداهما
اسمها عرفة والثانية اسمها راعوث ، ثم مات الولدان ، وأرادت أمهما العودة إلى
بيت لحم فحاولت أرملتا ابنيها العودة معها ، ولكن المرأة نصحتهما بالذهاب إلى
أهلهما ، فقبلت عرفة ورفضت راعوث ، وأصرت على أن تصحب حماتها ، وفي
بيت لحم تزوجت راعوث من رجل من أقارب حماتها اسمه بوعز ، فولدت له
ولدا سمى عوبيد ، وكبر هذا من رجل من أقارب حماتها اسمه بوعز ، فولدت له
ولدا سمي عوبيد ، وكبر هذا وتزوج وولد له ولد سمي يسى وهو والد داود ( 2 ) .
وأهمية هذا النسب خطيرة بالنسبة للفكر اليهودي ، فإن القوانين اليهودية
تعتبر السلالة من ناحية الأم هي السلالة التي يعتمد عليها في نقاء الذم اليهودي ،
ويعتبر ( غير نظيف ) عند اليهود من اختلط دمه ، وغير يهودي من كانت
أمه غير يهودية ( 3 ) .
هامش
( 1 ) خروج 32 : 1 - 6 .
( 2 ) أنظر سفر راعوث .
( 3 ) نصرت جريدة النيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 19 يناير
سنة 1965 قصة امرأة تدعى ريتا كان أبوها يهوديا ، وشبت في ألمانيا يهوديا ، واضطهدها
النازيون لأنها يهودية ، واعتقلها الإنجليز في قبرص لأنها يهودية ، وجاءت إلى إسرائيل -
كيهودية ، وعاشت في أحد المعسكرات اليهودية ، وتزوجت يهوديا وعاشت تمارس الشعائر
اليهودية ، ثم - فجأة - أعلنت وزارة داخلية إسرائيل أن ريتا غير يهودية ، لأن الوزارة
عرفت ما يدل على أن أمها ليست يهودية ( أنظر إسرائيليات للأستاذ أحمد بهاء الدين ص 198 .