البئر . . . وقد سبق أن أشرنا إلى هذه القصة وهي لا تختلف في التوراة عما
سبق أن أوردناه ( 1 ) .
موسى وهارون :
برسم المؤرخ العالمي Weech صورة لموسى ننقلها فيما يلي : ظهر موسى
بين بني إسرائيل وهم يعيشون غرباء مضطهدين في المجتمع المصري ، فقادهم موسى
وخرج بهم من مصر ، وكان لهم قائدا ومشرعا وإماما ، ويرجع إليه ما عرف
لبني إسرائيل من ألواح وكتب ، وتجول بهم موسى في التيه حيث عاشوا من
جديد حياة البدو الراحل ( 2 ) : ودعاهم موسى إلى التوحيد ، وكانت عقيدة التوحيد
قد ظهرت في العالم قبل ذلك على يد أخناتون في مصر ، ويبدو أن موسى
وقد أمضى طفولته وصباه وشبابه في مصر - عرف هذه العقيدة وتأثر
بها ودعا لها ( 3 ) .
ويقرر Hosmer أن مكانة موسى جاءت من كفاءته التي استطاع بها أن
يقود بني إسرائيل ويخرجهم من مصر ، ثمن من مقدرته على إملاء التوراة التي
كانت قانون هذه الجماعة بعد أن لم يكن لها قانون ، كما كانت القاعدة التي قام
عليها بناء الدولة من الناحية السياسية ( 4 ) .
ومن أبرز الأحداث التي تتصل بموسى وبربه وشعبه - على ما تذكره
التوراة - مسألة سرقة بني إسرائيل حلي المصريين تنفيذا لوصية الرب التي
أوصى بها موسى وبلغها هذا إلى قومه فعملوا بها ، وفيها يلي كلمات التوراة :
وأعطى - أي أنا الله - نعمة لهذا الشعب في عيون المصريين ، فيكون حينما
هامش
( 1 ) تكوين : الأصحاح السابع والثلاثون .
( 2 ) 53 . P . Civilization of the Near East
( 3 ) lbid p . 88
( 4 ) James Hosmer : the Jews p . 14