أحداثا عجيبة يدهش الإنسان أن تجرى في بيت رسول ، ومن هذه الأحداث
أن زوجة يعقوب ( راحيل ) كانت وثنية ، حتى بعد أن مضت عدة سنوات
على زواجها منه ، وقد بلغ من وثنيتها وأخلاقها أنها سرقت أصنام أبيها وفرت
بها هاربة من بيت أبيها مع زوجها إلى فلسطين ( 1 ) ، ومن هذه الأحداث أن
راموبين بن يعقوب البكر زنى ببلهة زوجة أبيه وأم أخويه دان ونفتالي ، وشاع
هذا الخبر حتى سمعه يعقوب ( 2 ) ، ومن هذه الاحداث واقعة زنا وغدر يقصها سفر
التكوين كما يلي : وخرجت دينة ابنة ليئة التي ولدتها ليعقوب لتنظر بنات الأرض ،
فرآها شكيم بن حمور رئيس الأرض ، فأخذها وزنى بها وتعلقت نفسه بها فكلم
أباه أن يطلبها زوجة له ، فخرج حمور إلى يعقوب ليطلب ابنته ، ولما علم
أبناء يعقوب بما جرى لأختهم غضبوا من شكيم لأنه صنع قباحة في إسرائيل
وأسروا غضبهم ، فلما طلبها حمور زوجة لابنه وأبدى استعداده لدفع ما يطلبون
مهرا ، أجاب بنو يعقوب بمسكر قائلين : لا نستطيع أن تعطى أختنا لرجل
أغلف ، لأنه عار لنا ، فإذا اختتنتم أعطيناك بناتنا وأخذنا بناتكم ونصير شعبا
واحدا ، فقبل شكيم ذلك ، وكان أكرم بيت أبيه ودعا قومه للاختتان فقبلوا ،
واختتن كل ذكر ، وحدث في اليوم الثالث إذ كان الجميع متوجعين أن هجم
أبناء يعقوب على محلة شكيم فقتلوه وقتلوا أباه وأهله ونهبوا المدينة ، غنمهم وبقرهم
وحميرهم وكل ما في المدينة وما في الحقل أخذوه ، وسبوا ونهبوا كل ثروتهم
وكل أطفالهم ونسائهم وكل ما في البيوت ( 3 ) .
ومن الأحداث التي وقعت في بيت يعقوب مسألة حقد إخوة يوسف عليه ،
والتآمر للتخلص منه بالقتل أولا ثم بالعدل عن القتل إلى إلقائه في
هامش
( 1 ) تكوين 31 : 19 .
( 2 ) تكوين 35 : 23 .
( 3 ) تكوين : الأصحاح الرابع والثلاثون .