والبعير والفرس ، واما البغل والحمار فإن كان لهما لعاب ( 1 ) لم يتوضأ
بسؤرهما ، وان لم يكن لهما لعاب أجزأ ان يتوضأ به وان كنت لا تدري
له لعاب أم لا فتركه أصلح الا ان لا تجد غيره .
( وقال ) زيد بن علي عليه السلام : ولا يجوز الوضوء باللبن ولا
بالنبيذ ( 2 ) كان حلوا أو شديدا . ولا يجوز الوضوء الا بالماء كما قال تعالى :
( ماء طهورا ) .
( حدثني ) أبو خالد قال : سألت زيدا بن علي عليه السلام عما ينقض
الوضوء فقال : الغائط والبول والريح والرعاف والقئ والمدة ( 3 )
والصديد ( 4 ) والنوم مضطجعا . قال زيد بن علي عليه السلام : ولا بأس
بالوضوء من ماء الحمام .
شرح
( 1 ) لعاب كغراب ما سال من الفم لعب كمنع وسمع اه . قاموس .
( 2 ) في القاموس وشرحه والنبيذ فعيل بمعنى المنبوذ وهو الملقى ، ومنه ما
نبذ من عصير ونحوه كتمر وزبيب وحنطة . وفي النهاية يقال : نبذت
التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا . وفي المحكم النبيذ الطرح
وهو ما لم يسكر فإذا أسكر حرام .
( 3 ) المدة بالضم الغاية من الزمان والمكان والبرهة من الدهر واسم ما
استمددت به من المداد على القلم ، وبالكسر القيح اه . قاموس .
( 4 ) الصديد ماء الجرح الرقيق اه . قاموس . ( وفي تفسير الغريب ) للامام
الشهيد زيد بن علي عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ( يسقى من ماء
صديد ) الصديد : الدم والقيح ، ويقال عصارة أهل النار .