تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند زيد بن علي — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
يغسل قدما . ( حدثني ) زيد بن علي قال : كان يقول أبي علي بن الحسين ابن علي عليهم السلام : إذا ظهر البول على الحشفة فاغسله ( 1 ) . قال : وسألت زيدا بن علي عليه السلام عن القلس فقال : الوضوء في قليله
شرح
الإبل وألبانها ، رواه البخاري وغيره . وقد استدل بهذا الحديث من قال بطهارة بول ما يؤكل لحمه ، وهو مذهب العترة والنخعي والأوزاعي والزهري ومالك واحمد ومحمد وزفر وطائفة من السلف ، ووافقهم من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان والاصطخري والرؤياني . اما في الإبل فبالنص ، واما في غيرها ، مما يؤكل لحمه فبالقياس قال ابن المنذر ، ومن زعم أن هذا خاص بأولئك الأقوام فلم يصب إذ الخصائص لا تثبت الا بدليل ، ويؤيد ذلك تقرير أهل العلم لمن يبيع أبعار الغنم في أسواقهم واستعمال أبوال الإبل في أدويتهم ، ويؤيده أيضا ان الأشياء على الطهارة حتى تثبت النجاسة ، وأجيب عن التأييد الأول بأن المختلف فيه لا يجب انكاره . وعن الاحتجاج بالحديث بأنها حالة ضرورية وما أبيح للضرورة فلا يسمى حراما ، وقد تناوله قوله تعالى : ( وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم إليه ) . ومن أدلة القائلين بالطهارة حديث لا بأس ببول ما أكل لحمه عند الدارقطني من حديث جابر والبراءة بن عازب مرفوعا ، وأجيب بأن في اسناده عمرو ابن الحصين العقيلي وهو واه جدا . ( 1 ) المراد بقوله عليه السلام إذا ظهر البول على الحشفة فاغسله يعني إذا تعدى البول ثقب الذكر فلا يجزئ الاستجمار بالأحجار ، بل لابد من الغسل بالماء ، وان لم يتعد كفت الأحجار . وهذا إذا لم يرد الصلاة ، أما إذا أرادها فلابد من الماء سواء تعدى البول الثقب أم لا .