دون الدرهم ( 1 ) فلا بأس به وان تغسله كان أحسن ، فإن كان أكثر من قدر
الدرهم فاغسله .
( حدثني ) أبو خالد قال : حدثني زيد بن علي عن آبائه عن علي بن
أبي طالب عليهم السلام قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله
وطئ بعر بعير رطب ( 2 ) فمسحه بالأرض وصلى ولم يحدث وضوءا ولم
شرح
( 1 ) ولفظ امالي أحمد بن عيسى إذا كان في ثوبك قدر الدرهم فلا بأس وغسله
أحسن ، وإن كان نكتا فلا يضر وإن كان أكثر من الدرهم فاغسله ولا
تعد . ولفظ الجامع الكافي : وقال محمد : وإذا أصاب الثوب دم أو
قيح أو صديد فإن كان يسيرا فلا بأس ان يصلى فيه ، وإن كان فيه
قطرة من دم فغسله أحب إلي ، وإن كان في الثوب أقل من قدر الدرهم
الكبير دم أو قبح أو صديد فغسله أحب إلى وان صلى فيه فجائز .
وقال : إن صلى فيه وهو لا يعلم غسله ولم يعد الصلاة اه . اما الوجه في
نجاسة ما فوق الدرهم فقول الله تعالى : ( أو دما مسفوحا ) ان قيل
فدون الدرهم لم يقض ( ع م ) بغسله وهو كثير قلت ليس مسفوحا .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من صلى وفي ثوبه أكثر من قدر
الدرهم أعاد الصلاة اه . ج .
( 2 ) بالجر صفة لبعير للمجاورة وهو عربي شائع ومنه بيت امرئ القيس
( كأن ثبيرا الخ . ) وكقولهم حجر ضب خرب ، ونحو قوله تعالى :
( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) فجر الأيمن لمجاورة الطور والا فهو
منصوب اه . ج . والجر قراءة شاذة . هذا دليل على طهارة بعر البعير
ويؤيده حديث العرنيين الذين أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان يشربوا من أبوال