تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند زيد بن علي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
واما حديث عثمان فرواه أبو داود والبزار والدارقطني بلفظ ( فمسح رأسه ثلاثا ) وفي اسناده عبد الرحمن بن وردان ، وأخرجه البزار أيضا من طريق عبد الكريم عن حمران واسناده ضعيف . ورواه أحمد والدارقطني وابن السكن ، وفي اسناده مجهول ، وذكره الناصر في الإبانة عن ابن أبي ليلى ، وذهب مجاهد والحسن البصري وأبو حنيفة والمؤيد بالله وأبو نصر من أصحاب الشافعي إلى أنه لا يستحب تكرار مسح الرأس واحتجوا بما في الصحيحين من حديث عثمان وعبد الله بن زيد من اطلاق مسح الرأس مع ذكر تثليث غيره من الأعضاء وبحديث الباب هنا وما ذكر من الأحاديث المصرحة بالمرة الواحدة قال الحافظ في الفتح ويحمل ما ورد من الأحاديث في تثليث المسح ان صحت على إرادة الاستيعاب بالمسح لا انها مسحات مستقلة لجميع الرأس جمعا بين الأدلة . وقوله : ( وأذنيه ) الحديث يدل على أن الاذنين من الرأس فيمسحان معه ، وهو مذهب الجمهور . وأخرج أبو داود والترمذي ( الأذنان من الرأس ) . قال الحافظ : وقد ثبت انه مدرج أي من كلام الصحابي بعد ذكره صفة الوضوء . ومن العلماء من قال : هما من الوجه ، ومنهم من قال : المقبل من الوجه والمدبر من الرأس . وتعيين القائلين وذكر حجة كل واحد يطلب من المطولات في شرح الحديث . ( واختلف في مسح الاذنين ) هل هو واجب أم لا ؟ فذهب بعض العترة واسحق ابن راهويه وأحمد بن حنبل إلى أنه واجب لما تقدم ، ولحديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم مسح داخلهما بالسبابتين وخالف بابهاميه إلى ظاهرهما فمسح ظاهرهما وباطنهما ، أخرجه النسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي ، وصححه ابن خزيمة وابن منده . وقال ابن منده : لا يعرف مسح الاذنين من وجه يثبت الا من هذه الطريق ، ومن عدا من تقدم ذكره ذهب إلى عدم الوجوب وأجابوا عن الأدلة المتقدمة بعدم انتهاض الأحاديث الواردة لذلك والمتيقن