غيرهم ، من اتخذ ذلك عيدا " ( 1 ) . لا يصح ، ولا يستند إلى دليل علمي ولا
تاريخي على الإطلاق . . . وإنما الأدلة كلها على خلافه .
أضف إلى ذلك : أننا نجد أنه قد كان في القرون الثلاثة ما هو أهم ، ونفعه
أعم ، فإن : رسول الله ( ص ) كان يتيمن بسنة ولادة علي عليه السلام
قال ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي :
" وقد روي : أن السنة التي ولد فيها علي عليه السلام ، هي السنة التي بدى
فيها برسالة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأسمع الهتاف من الأحجار ،
والأشجار ، وكشف عن بصره ، فشاهد أنوارا وأشخاصا ، ولم يخاطب فيها
بشئ .
وهذه السنة هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتل والانقطاع ، والعزلة في جبل
حراء ، فلم يزل به حتى كوشف بالرسالة ، وأنزل عليه الوحي ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وآله يتيمن بتلك السنة ، وبولادة علي عليه السلام فيها ، ويسميها
سنة الخبر والبركة . . ) ( 2 ) عام الحزن
وفي مقابل ذلك نجد رسول الله صلى الله عليه وآله في محاولة منه لتخليد جهاد
أبي طالب وخديجة عليهما السلام ، وليذكر الناس بأن الإسلام لا ينسى ما لهما من
أياد بيضاء ، وتضحيات كبرى - نجده ( ص ) - يسمي عام وفاتهما ب " عام
الحزن " . ( 3 ) ليس من الحنظل يشتار العسل
إننا مهما توقعنا ، فلا يمكن أن نتوقع من أهل البادية ، ورعاة الإبل ،
والأعراب ، إلا الجهل الذريع ، وإلا الحماقات المخجلة ، مع مزيد من الجمود
هامش
1 - اقتضاء الصراط المستقيم / ص 294 .
2 - شرح نهج البلاغة للمعتزلي الحنفي / ج 4 / ص 115 .
3 - تاريخ الخميس / ج 1 / ص 301 ، وسيرة مغلطاي / ص 26 ،
والمواهب اللدنية / ج 1 / ص 56 .