كلمة أخيرة
وفي الختام . . فإننا نأمل أن يكون ذلك الذي ذكرناه كافيا في إعطاء لمحمة عن
هذا الموضوع ، الذي كنا نرى : أنه من الموضوعات ، والبديهيات ، التي لا تحتاج
إلى إقامة الأدلة والبراهين ، ولا إلى حشد الشواهد والدلائل . . .
وكنا نتمنى أن يصرف هذا الوقت الذي استغرقه منا هذا البحث ، فيما هو
أهم ، ونفعه أعم .
ولكن قاتل الله العصبيات الجاهلية ، والتعصبات المذهبية ، التي فرضت على
البعض أن يستميتوا في سبيل المنع من المجالس التي يذكر فيها محمد وأهل بيته ،
ومصائبهم ، وما جرى عليهم ، وكذلك من زيارة مشاهدهم المشرفة في أوقات
مخصوصة ، والتبرك بآثارهم صلوات الله عليهم وسلامه عليهم .
فكان أن ظهروا علينا بتلك النظريات السخيفة ، والاستدلالات الضعيفة ، ثم
تبع ذلك رمي هذه الطائفة بالكفر ، وتلك بالشرك ، ثم مارسوا ضد هؤلاء وأولئك
أساليب القهر والقمع والتحقير والإهانة إلى غير ذلك من أساليب ظالمة وحاقدة
ليمنعوا الناس من العمل وفق قناعاتهم بأمن وحرية . هذا كله . . عدا عن التعدي
على الحرمات ، وارتكاب العظائم والجرائم في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم
، وفي حق أهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم وسلامه عليهم أجمعين ، وفي حق
شيعتهم الميامين بل وجميع المسلمين .
فإنا لله . . . وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا بالله وسيعلم الذين ظلموا
محمدا وأهل بيته ، وشيعتهم ، والمسلمين النبلاء جميعا أي منقلب ينقلبون ، والعاقبة
للمتقين . إيران - قم المشرفة . جعفر مرتضى الحسيني العاملي حرر بتاريخ 12
ربيع الثاني سنة 1407 ه . ق / 24 آذر سنة 1365 ه . ش .
المواسم والمراسم — صفحة 117
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٧