والجحود ، والعنجهية والادعاء . . .
فإن هؤلاء الذين يتوقفون في مسألة البرق " التلغراف " على اعتبار أنه أمر
حادث في آخر الزمان ، ولا يعلمون حقيقته ، ولا رأوا فيه كلاما لأهل العلم حسب زعم علماء نجد ، الذين استفتاهم السلطان ابن سعود ( 1 ) - ويعتبرون
عيد الأم بدعة ، كما ورد في لسان علمائهم ، وهم يجيبون على الأسئلة الشرعية
عبر الإذاعة .
وإن كان قد عاد التلغراف ، والطائرة ، والمدفع ، والكامبيوتر وو الخ . . ليكون
حلالا يمارسه كبار شيوخهم ، وحكامهم وملوكهم . . .
إن هؤلاء الذين يتوقفون في التلغراف ، لا يتوقفون في إهانة المسلمين ،
وضرب مقدساتهم ، وهتك حرماتهم ، وحتى سفك دمائهم ، من أجل خيلات
زائفة ، وترهات وأباطيل ، لا أصل لها في الشرع ، ولا حجة لها من العقل .
كما أنهم لا يتوقفون في السخرية بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ،
والهزء به حيث يستبعدون أسم أبي طالب عن شعبه المعروف على مدى التاريخ ب
" شعب أبي طالب " ويكرمون كهف المنافقين ويطلقون على الشارع الذي في
ذلك الشعب ، ويسمونه ب " شارع أبي سفيان " .
بل هم يسخرون كل المقدسات ، ويهزؤون بالذات الإلهية - والعياذ بالله فيكرمون عدو الله وعدو رسوله فيطلقون اسم - أبي لهب لعنه الله - على أحد
شوارع مكة المكرمة ، فما ندري ما نقول حول هذه العقلية الجامدة ، وهذه
النفوس الحاقدة ! ! وهذا التصرف السافل ! !
فهل هو النصب ؟ أم هي الحماقة ؟ . ( 2 )
ولا نعرف لهذا مثيلا إلا احتياط أهل العراق بالنسبة لدم البعوض ، مع
استحلالهم لقتل سيد شباب أهل الجنة ، وأهل بيته وأصحابه . . . كما ذكره ابن
عمر . ( 3 )
هامش
1 - استفتاء ابن سعود لعلماء نجد ، وجواب أربعة عشر رجلا من علمائهم
موجود في جريدة الرأي العام الدمشقية الصادرة بتاريخ 19 ذي القعدة سنة
1345 ، راجع كشف الإرتياب / ص 491 / 492 .
2 - أشار إلى ذلك بعض المحققين .
3 - راجع : " خصائص أمير المؤمنين علي ( ع ) " للنسائي ، ص 124 /
125 ، و " أنساب الأشراف " بتحقيق المحمودي / ج 3 / ص 227 وج 5 /
ص 378 ط أولى ، ونقل عن حلية الأولياء وعن الطبراني في الكبير وعن الترمذي
في جامعه ، والبخاري / ج 4 / ص 34 ، ومسند أحمد / ج 2 / ص 114 و 93
و 153 و 85 وأسد
الغابة / ج 1 / ص 19 ، والفصول المهمة / لابن الصباغ / ص 158 ،
والجوهرة في نسب عليه عليه السلام وآله / ص 40 ، وتهذيب تاريخ دمشق / ج
40 / ص 317 ، وراجع : الإصابة / ج 1 / ص 332 ، وترجمة الإمام الحسين /
لابن عساكر / بتحقيق المحمودي / ص 38 .