وما ذلك إلا واحدة من ممارساتهم المخجلة ، ومهازلهم وترهاتهم الباطلة ، التي لسنا
بصدد تتبعها واستقصائها .
وما أحراهم بما وصف به بشر بن المعتمر ، رئيس معتزلة بغداد ، سلفهم
الخوارج - الذين يشبهونهم في أربعة عشر وجها من مميزاتهم وخصائصهم ( 1 )
قال بشر بن المعتمر :
ما كان من أسلافهم أبو الحسن * ولا ابن عباس ولا أهل السنن
غير مصابيح الدجى مناجب * أولئك الأعلام لا الأعارب
كمثل حرقوص ومن حرقوص ؟ * فقعة قاع حولها قصيص
ليس من الحنظل يشتار العسل * ولا من البحور يصطاد الورل
هيهات ما سافلة كعالية * ما معدن الحكمة أهل البادية ( 2 )
أعياد ومناسبات أخرى
وبعد . . . فإننا نجد في القرون الثلاثة الأولى أعيادا ومناسبات أخرى ، يحتفل
الناس بها ، ويهتمون بشأنها ، ويتهادون فيها ، مثل : عيد الختان ، ويوم الاحتجام
( 3 ) .
وقد اتفق محيي السنة ( ! ! ) المتوكل ، في حقل ختان أبي عبد الله المعتز سنة
وثمانين مليونا من الدراهم ( 4 ) ، حتى أنسى الناس ، يوم زواج المأمون ببوران ،
وغيره من الأيام المشهورة .
ولسنا هنا في صدد التتبع لشواهد ذلك ، وكتب التاريخ والأدب مليئة بها ،
فليراجعها من أراد .
هامش
1 - راجع كتاب : كشف الارتياب / من ص 114 حتى 126 .
2 - راجع : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري / ج 2 / ص 300 /
301 .
3 - راجع قصة هذا الحفل في : الديارات ص 150 - 156 وفي الهامش عن
4 - المصادر التالية : لطائف المعارف للثعالبي / ص 74 و 75 / ط ليدن ، وثمار
القلوب / ص 131 ، ومطالع البدور في منازل السرور / للغزولي م ج 1 / ص
58 / 59 عن كتاب : العجائب والطرف ، والهدايا والتحف / ص 113 119 .