خطب في سنة اتفق فيها الجمعة والغدير ، فقال : " إن الله عز وجل جمع لكم
معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين . . . " والخطبة طويلة يأمرهم
فيها تفصيلا بفعل ما ينبغي فعله في الأعياد ، وبإظهار البشر والسرور ، فمن أراد
فليراجع . . ( 1 )
وقد روى فرات بسنده عن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
قال : قلت : جعلت فداك ، للمسلمين عيد أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم
الجمعة ، ويوم عرفة ، قال : فقال لي : " نعم ، أفضلها ، وأعظمها ، وأشرفها عند
الله منزلة ، هو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأنزل على نبيه محمد : اليوم
أكملت لكم دينكم الخ . . . " ( 2 ) .
وفي الكافي : عن الحسن بن راشد ، عن الإمام الصادق ( ع ) أيضا : أ ، ه
اعتبر يوم الغدير عيدا ، وفي آخره قوله : " فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت
تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا " ، قال قلت : فما
لمن صامه ؟ قال : " صيام ستين شهرا " . ( 3 )
ويؤيده ما رواه الخطيب البغدادي ، بسند رجاله كلهم ثقات ، عن أبي هريرة
: من صام يوم ثماني عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم
غدير خم الخ . " ( 4 ) .
وفي رواية أخرى : أن رسول الله ( ص ) أوصى عليا أن يتخذوا ذلك اليوم
عيدا . ( 5 ) وليراجع ما رواه المفضل بن عمر ، عن الصادق عليه السلام ( 6 )
. . وما روي عن عمار بن حريز العبدي عنه عليه السلام ( 7 ) وعن أبي الحسن
الليثي عنه
هامش
1 - مصباح المتهجد / ص 698 / ج 1 / ص 284 عنه .
2 - الغدير / ج 1 / ص 284 / 285 ، وتفسير فرات / ص 12 .
3 - الكافي / ج 4 / ص 148 / 149 والغدير / ج 1 / ص 285 عنه ،
ومصباح المتهجد / ص 680 .
4 - تاريخ بغداد / ج 8 / ص 290 وأشير إليه في تذكرة الخواص / ص 30 ،
والمناقب للخوارزمي / ص 94 وفيه ستين سنة بدل ستين شهرا ، ومناقب الإمام
علي لابن المغازلي / ص 19 ، وفرائد السمطين / الباب 13 / ج 1 / ص 77
مثل ما في مناقب الخوارزمي ، والغدير / ج 1 / ص 401 / 402 عنهم وعن
زين الفتى للعاصمي .
5 - الكافي / ج 4 / ص 149 ، والغدير / ج 1 / ص 285 / 286 .
6 - الخصال / ج 1 / ص 264 ، والغدير / ج 1 / ص 286 .
7 - مصباح المتهجد / ص 680 ، والغدير / ج 1 / ص 286 .