بن الجراح وهو من بني الحارث بن فهر ، والزبير بن العوام وهو من بني أسد بن عبد
العزى ، وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وكلاهما من بني زهرة بن كلاب ،
وعثمان بن عفان وعمرو بن العاص وكلاهما من بني أمية ، وخالد بن الوليد وهو من
بني مخزوم .
وقد قال عمر بن الخطاب فيما بعد : إن رسول الله انتقل إلى جوار ربه
وهو راض عن هؤلاء جميعا ، وقد اشتهرت هذه الخلية بعدئذ بأن رجالاتها
جميعا باستثناء خالد بن الوليد وعمرو بن العاص من المبشرين بالجنة ( 62 ) ، وقد
تم التأكيد على أن هؤلاء همن المبشرون بالجنة ، وأهملت مئات النصوص التي
بشرت غيرهم بالجنة ، وأهملت وسائل الأعلام أن سادات أهل الجنة هم :
النبي وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين ( 63 ) .
وقد نشطت هذه الخلية ، وفرضت رأيها فرضا ، وواجهت الرسول نفسه ،
وحالت بينه وبين كتابة ما يريد ، وقالت له وجها لوجه : أنت تهجر : ولا حاجة لنا
بكتابك ، وكتاب الله يكفينا ، وبعد ذلك عينت حاكمها الجديد وسمته خليفة النبي .
ولا بد من الإشارة إلى أن الخلية لم تضم الزبير أولا ، لأنه كان
يتعاطف مع أخواله بني هاشم ، وكان في صفهم ، ولما برز ابنه عبد الله وناصب
أهل بيت النبوة العداء تمكن من جر أبيه إلى الصف المعادي لأهل بيت النبوة .
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن خالد بن الوليد وعمرو بن العاص كانا همزة
الوصل بين المهاجرين من بطون قريش وبين الطلقاء ، وقد هندسا بالتعاون مع
يزيد ومعاوية أسس التحالف والوفاق بين هذين الفريقين .
الخلية الثانية من قيادة البطون تضم : يزيد بن أبي سفيان ،
ومعاوية بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم بن العاص ، والوليد بن عقبة بن معيط ،
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 83
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٨٣