حول قيادة التحالف ، وإخلاصهم لها ، مما أدى لذوبان النفاق بالتحالف ، واختفاء
كلمة النفاق من المسرح السياسي بعد موت النبي صلى الله عليه وآله .
واستقطبت شائعات التحالف جمهورا كبيرا يتعاطف معها ويؤمن بها ،
ويسقى لتطبيقها ، مقتنعا بأن القرآن وحده يكفي ، وأنه لا حاجة لغيره ، وبهذا
أخرج النبي وفعله وتقريره عن التأثير في مسرح الأحداث .
صار التحالف دولة داخل دولة ، له عيونه والمتعاونون معه حتى داخل
دار النبي نفسه ، ووجدت قيادة ظل مع وجود القيادة الشرعية ، فإذا انتقل
الرسول إلى جوار ربه تمكنت من الاستيلاء على السلطة بيسر وسهولة .
وقد أدرك المؤمنون الصادقون أن بطون قريش ومن خلفها أكثرية العرب
قد اتحدت ضد علي وأهل بيت النبوة لتصرف عنهم القيادة ، كما اتحدت ضد النبي
وبني هاشم لتصرف عنهم النبوة ، فسألت نفوس المؤمنين المخلصين حسرات ، وأدركوا
أن جرح الإسلام خطير ، وأن العلاج أشد خطورة .
2 - إن البطون التي وقفت بوجه النبي وحاربته ، هي نفسها التي تحالفت
ضد علي وضد توجيهات النبي بشأن القيادة من بعده ، ولكن هذه المرة تحت
مظلة الإسلام ، ومن هنا وقف الذين أسلموا وهاجروا من البطون إلى جانب
الذين أسلموا من البطون يوم الفتح ( الطلقاء ) ، وتألفت قيادة جديدة
تضم مهاجري البطون وطلقائها ، وتم الاتفاق على تسليم قيادة التحالف إلى مهاجري
البطون وتقديمهم إلى الصف الأول ، وأن يبقى الطلقاء في الصف الثاني ، لكي لا يثيروا
انتباه الأمة ، وهكذا تألفت قيادة البطون من خليتين :
الخلية الأولى تتكون من : عمر بن الخطاب ، وسعيد بن زيد ، وكلاهما من
بني عدي ، وأبي بكر وطلحة بن عبيد الله ، وكلاهما من بني تيم ، وأبي عبيدة عامر
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 82
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٨٢