لا تتوفر فيه مؤهلات النبوة ، فإنه لا يقدم على سب الناس وإيذائهم بدون سبب ،
فكيف بسيد الخلق وأعظمهم ؟ !
والقصد من هذه الشائعة دعم الشائعة الأولى ، وإبراز مظلومية الذين لعنهم
النبي صلى الله عليه وآله من أعداء الله ، وكثير منهم من البطون ، كأبي سفيان ، ومعاوية ، ويزيد ،
والحكم بن العاص ، وغيرهم ، فإنه بمقتضى هذه الشائعة يكون هؤلاء زاكين ومطهرين ،
فإذا أراد شخص أن يعترض على مروان بن الحكم أو على معاوية إذا آلت إليهم الخلافة
يوما ، وقال له ، لقد لعنك رسول الله ، فكيف تتأمر على أمته ؟ كان الجواب : ( لقد دعا
رسول الله أن تكون لعنته لي زكاة وطهورا ، ودعوات الأنبياء مستجابة ، لذلك
فإني زاك ومطهر بالنص ، وأصحابك أهل بيت النبوة مطهرون فقط ، فأنا أولى
بالقيادة منهم ) ، وشر البلية ما يضحك !
الشائعة الثالثة - أن النبي يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما فعله .
والنص الحرفي لهذه الشائعة ما رواه البخاري ومسلم من " أن بعض
اليهود سحروا رسول الله حتى ليخيل إليه أنه يفعل الشئ وما فعله " ( 40 ) .
وهذه قمة التشكيك بكل ما يصدر عن رسول الله ، من أجل تحقيق
ما يريده التحالف بالدرجة الأولى من إلغاء قيمة الأحاديث المتعلقة برئاسة الدولة ،
وبالمكانة الخاصة التي بينها رسول الله لأهل بيته الكرام .
الشائعة الرابعة - أن الرسول يسقط بعض آيات القرآن .
والنص الحرفي لهذه الشائعة ما رواه البخاري ومسلم من " أن النبي
سمع رجلا يقرأ في المسجد ، فقال الرسول : رحمه الله أذكرني كذا وكذا آية
أسقطتها من سورة كذا " ( 41 ) .
والقصد من هذه الإشاعة التشكيك بذاكرة الرسول ( ص ) حتى في الأمور
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 74
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٤