* الفصل الثالث : بطون قريش ترفض النبوة .
1 - ما أن أعلن النبي صلى الله عليه وآله نبوته رسميا ، واختياره لولي عهده ، حتى
وقفت قريش وقفة رجل واحد بقيادة البيت الأموي ، وأعلنت
رفضها المطلق للنبوة والكتاب وولاية العهد ، وصرحت بأنها ستجند كل طاقاتها
المادية والمعنوية لصد أهل مكة خاصة والعرب عامة عن اتباع محمد صلى الله عليه وآله والدخول
في دينه ، وانقسم المجتمع المكي إلى قسمين ( 29 ) :
الأول - وهو الأكثر عددا ومددا ظاهريا ، ويتألف من ثلاثة وعشرين
بطنا من بطون قريش ومن والاهم من الموالي والأحابيش .
الثاني - وهو الأقل عددا ، ويتألف من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بطنه الهاشمي
وبطن بني المطلب بن عبد مناف ، ومن والى هذين البطنين من الموال والأحابيش ،
مضافا إليهم الذين اعتنقوا الدين الإسلامي .
2 - شن القسم الأول حملة نفسية وإعلامية مركزة ومنظمة على محمد
صلى الله عليه وآله والبطن الهاشمي ، وعلى الذين آمنوا بالدين الجديد ، من أجل عزلهم والتضييق
عليهم وحملهم على ترك هذا الدين ، وأشاعوا الدعايات الكاذبة من أجل تشويه صورة
النبي صلى الله عليه وآله في أذهان الناس ، وادعوا أنه - حاشاه - مجنون أو شاعر أو كاذب
أو كاهن ، وأن القرآن الذي جاء به ( إن هو إلا أساطير الأولين ) .
أما النبي صلى الله عليه وآله فقد مضى يبلغ رسالة ربه بإصرار لا يعرف التراجع أو
المساومة ، وقال لعمه الذي راجعته بطون قريش ورجته أن يتدخل لدى النبي
صلى الله عليه وآله لكي يتوقف عن دعوته لقاء عروض مغرية : " يا عم ، والله لو وضعوا الشمس
في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك
فيه ، ما تركته " ( 30 ) .
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 7
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧