لمنصب القيادة ، وقد شكلت البطون بقيادة أبي سفيان جبهة لمعارضة النبي
وآل النبي ، واستخدموا كل وسائل المعارضة ، وآذوه بكل أنواع الأذى ، وصدوا
عن سبيل الله بكل أساليب الصد ، ثم تآمروا على قتل النبي صلى الله عليه وآله ( 25 ) ، وشرعوا في
تنفيذ جريمتهم ( 26 ) ، ولكن الله نجى نبيه .
هاجر النبي صلى الله عليه وآله مكرها من مكة إلى المدينة ، وكون قاعدة دولته ، فقامت
بطون قريش بتجييش الجيوش بقيادة البطن الأموي ، وحاربت النبي صلى الله عليه وآله بلا هوادة ،
طيلة ثمان سنين من أصل عشر سنين ( عمر دولة النبي المباركة ) ، فكانت نتيجة
هذه الحروب أن أحاط الله بهم وأمكن نبيه منهم ، فدخل مكة فاتحا ، ولم يبق
أمامهم إلا القتل أو الإسلام ، فأسلموا مكرهين بعد أن غلبوا على أمرهم ،
وعفى النبي الكريم عنهم وسماهم الطلقاء بعد أن تمكن منهم ، وقال لهم :
( إذهبوا فأنتم الطلقاء ) ( 27 ) .
لقد ألقوا السيوف مكرهين راغمين ، ولكنهم ظلوا يعيشون الحقد
والحسد على النبي وبني هاشم ، ويتحينون الفرصة لإعادة التوازن بين البطون ،
الذي اختل برأيهم بالنبوة الهاشمية ، وأخذوا يعملون في الخفاء لتعديل الترتيبات
الإلهية بعد موت النبي صلى الله عليه وآله ( 28 ) .
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 6
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦