ويلي أبا بكر وعمر بالأهمية : أبو عبيدة ، وعثمان بن عفان ، وطلحة ،
وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وكان الزبير خارج هذه الدائرة ، لأن
هواه مع بني هاشم ، ثم غيره ابنه عبد الله ، وقد عرفوا بالنفر الذين مات رسول
الله وهو راض عنهم ، على حد تعبير عمر ( 12 ) ، ثم عرفوا بعد ذلك بالعشرة المبشرين
بالجنة ( 13 ) .
وقد ساعد هؤلاء القادة من بطون قريش ، أبو سفيان ، ومعاوية ،
ويزيد ، وعبد الله بن أبي سرح ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، والوليد
بن عقبة ، والحكم بن العاص ، وكلهم موتور وحاقد على علي وأهل بيت النبوة ،
فما من أحد منهم إلا وقتل علي أباه أو أخاه أو ابن عمه ( 14 ) .
وساعدهم من الأنصار : أسيد بن حضير ، وبشير بن سعد ، وغيرهما .
ويمكن القول : إن الهدف الأساسي من هذا التحالف هو تثبيت مبدأ ( النبوة
لبني هاشم ، والخلافة لبطون قريش ) والحيلولة بين الإمام علي بالذات وبين حقه
بالإمامة ، لأن عليا قتل سادات قريش ، ولا تقبل به البطون إماما حتى إذا
اختاره الله نفسه ( 15 ) ، والحيلولة بين أي هاشمي وبين الإمارة ، لأن أي هاشمي
إذا تسلم الإمارة سيدعو لخلافة وإمامة أهل بيت النبوة ( 16 ) ، على هذا أجمعت
قيادة بطون قريش ومن تحالف معها .
وقد ساد هذا التحالف روح الفريق والالتزام بالهدف ، ففي سقيفة
بني ساعدة عندما قال الأنصار : لا نبايع إلا عليا ، وعلي غائب ( 17 ) ، وقال أبو
بكر : إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين : عمر وأبا عبيدة ، فبايعوا أيهما
شئتم ، عندئذ قال الاثنان : معاذ الله أن نتقدم عليك ، ثم قفز بشير
بن سعد فبايع أبا بكر وبايعه عمر وأبو عبيدة ( 18 ) .
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 68
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٨